السبت، 28 أغسطس 2010

حينما تعم الفوضى باسم الدين والحفاظ على المرأه.. احداث هايبر بنده مثالاً

ليس غريباً في بلد كالسعوديه ان يكون التيار المتشدد هو المتحكم والمسيطر على شتى مناحي الحياه ولقد بات التشدد هو صفة الشعب السعودي حتى لو كان البعض لاينضم تحت لواء هذا الحكم الجائر. ما حدث في اسواق هايبر بندا في جده مؤخره ليس بالشيء الغريب على الإطلاق. كان توظيف نساء للعمل ككاشير بادره جيده لدمج المرأه للعمل في الأماكن العامه التي هي حكر على الرجال سواء سعوديين أو اجانب ولكن هذه الفرحه لم تكتمل وشوهت بتشويش من رجل دين متزمت يدعي خوفه على المرأه التي يجب ان تكون مصانه ببيتها. الشيخ يوسف الأحمد طالب بمقاطعة اسواق بنده اعتراضاً على القرار الخطير الذي سيجر البلد الى الدمار وكأن البلد آمناً مستقراً يخلو من الفساد والمشاكل واتت المرأه شريكة الشيطان لتدمره بعملها في مكان يظمن لها لقمة كريمه تقيها شر السؤال والحرمان. ولكن هذه الحمله للأسف آتت أكلها وظلمت المرأه ونسفت اي فرصه جديده لنمو التيار المعتدل الذي يحتاجه البلد مع تنامي موجات التشدد في كل مكان بالعالم الإسلامي وكالعاده السلطات العليا تتخذ موقف "عمك اصمخ" وتتساهل مع هؤلاء لانتهاك القانون والحقوق المدنيه باسم الدين. أحيانا اتساءل هل فعلاً هم يتقصدون مايقولون وماينشرون من اراء تحط من كرامة المرأه وقدرها وعقلها لأغراض في نفسهم وهي السيطره على المرأه والتقليل من تأثير انتشار التيار المعتدل بالبلد؟! ام هذه المحاولات لايقاف سير عجلة التطور والتنميه ماهي إلا اعمال غير مقصوده لأشخاص ضيقي الافق فعلاً ولايرون بأعينهم مايعاني منه البلد من تخلف وفساد اقتصادي واجتماعي بسبب نظرتهم الضيقه والرجعيه لكل الأمور.. اتخيلهم يكرهون المرأه لدرجة حبسها في قاروره زجاجيه تضمن لهم الاستمتاع بالنظر اليها فقط عندما يريدون هم ذلك و بحجة حمايتها وصونها يحرمونها من حريتها. المرأه موجوده في كل مكان ولايستطيعون اخفاءها وتلك حقيقه لاريب فيها حتى لو منعت طوال هذه السنين من التواجد بشكل فعلي في الحياة العامه.. ردود الأفعال هذه تتكرر كل يوم عندما سمح للبنات بالذهاب للمدرسه وعندما سمح للمرأه بإكمال تعليمها والذهاب الى الجامعه والسفر للخارج لإكمال تعليمها في اكبر الجامعات كل ذلك حصل ومايعارضونه اليوم قد يتاح غداً للمرأه مهما ازعجنا هؤلاء بأصواتهم العاليه المهم ان لانقف مكتوفي الايدي نمتص قطرات الرحمه التي يمطرنا بها احدهم العمل في الاماكن العامه هو عمل شريف لاتشوبه شائبه من شوائب هؤلاء المرضى فكل مايخيفهم هو المرأه التي لايرون منها الا جسد يثير شهواتهم المريضه.
لم يهتم احد برأي هؤلاء النسوه اللاتي قبلن بهذه الوظيفه ولم يسألن كذلك عن رأيهن بما صرح به المتشددين من ان هذه الوظيفه هي مصدر اهانه لهن؟! ففي كلا الحالتين رأي المرأه ليس مهماً بنظر الشيخ يوسف الأحمد و أمثاله لان النساء موجودات في هذا البلد لغرض واحد فقط ولايجب ان يتمردن على هذا الوضع.. فهل وزير العمل الجديد(عادل فقيه) سيبدأ بالعمل و يثبت لنا كسعوديين بأننا سواء رجال ونساء لنا حقٌ متساوٍ في العمل!! سيثبت الزمن ماتخبأه الأيام.

الأحد، 4 أبريل 2010

خواطر جريئه عن التعليم السعودي

خواطر جريئه عن التعليم السعودي صدر عن الدار العربيه للعلوم ناشرون ( الطبعه الاولى) - خواطر جريئه عن التعليم السعودي لطالبة الدكتوراه في مجال التربيه والتعليم في جامعة اكسفورد (بريطانيا) منيره جمجوم مساحه صغيره: -اسمتها الكاتبه مساحه صغيره ولكنها لاتعتبر لاي شخص اتم تعليمه في مؤسسات التعليم السعودي سوى مساحات شاسعه شكلت مانحن عليه الان!! - لقد فدنت جمجوم المشاكل التي يواجهها الطالب السعودي في مؤسسات التعليم بشكل واضح وبدون تجميل وزخرفه حتى كدت اعتقد انني كنت احظر معها في نفس المدرسه بل في نفس الصف. المناهج:

- بدأت الكاتبه قولها بسؤال حير الاغلبيه المسلمه وبأخص السعوديين من أنا؟ من نحن ؟والى اين نسير في هذا العالم؟! ولمذا حالنا وصل الى هذا الحال من التردي والتأخر؟ - في فصل آخر عرفت المؤلفه ماهو المنهج وذكرت انواع كل منهج واهميته وصنفت انواع المناهج في ست انواع وهي: 1- المنهج المقرر Official Curriculum 2- المنهج المُدرّس Delivered Curriculum 3- المنهج المستقبل Received Curriculum 4- المنهج المختبر Tested Curriculum 5- المنهج المحذوف Null Curriculum 6- المنهج الخفي Hidden Curriculum

التاريخ:

- أفردت الكاتبه في موضع اخر من الكتاب فصلاً يتحدث عن منهج التاريخ. وما ادراك ماهو التاريخ في كتب التعليم السعودي؟! أشارت الكاتبه الى خلل كبير في كتب التاريخ التي تشكو من خلوها من التشويق والحث على طرح التساؤلات والآراء المخالفه فبالنهايه هو تاريخ بشر ليسوا معصومين من الخطأ. ذكرت الكاتبه أمراً اخر وهو الطريقه التي يتناول بها التاريخ الشخصيات التاريخيه بشكل جاف خالي بل بعيد عن الجوانب الانسانيه التي يتسم بها اي بشر فكانت النتيجه كتب جافه تشجع على " أحفظ وانس" بعكس كتب التاريخ في الولايات المتحده الامريكيه كمثال و التي تدرس الشخصيات التاريخيه بأسلوب مشوق يشجع الاطفال على طرح التساؤلات والنقد بدون خوف من احد واكدت بأن كل هذا يغرس جانب حب الوطن والانتماء اليه اكثر من التعصب حتى وان كان موجود بشكل بسيط فعند دراسة شخصية الرئيس ابراهام لنكولن الذي حرر العبيد في امريكا( 1809- 1865) فهم يقدمون الكتاب بصوره جميله زاهيه تتفق وميول الطفل او الطالب.

القراءه او المطالعه:

- بالإضافه الى كل ذلك ركزت الكاتبه على مواضيع مهمه ليس فقط في صنع طالب منتج مجتهد ولكن صنع مجتمع واعي ومتفهم لما يدور حوله لاحداث التغييرات الفعليه في بيئته ووطنه منها حب القراءه التي تختلف عن المطالعه فلا الاساليب ولا التقنيات تصنع طالب محب للقراءه بل البيئه, الطلاب ينفرون من فعل القراءه لان دروس خالد وهند لم تعد تحاكي مايمرون به من تغيرات ولم تعطيهم تلك المتعه والشغف حين القراءه بعيداً عن السطحيه.

معلم سعودي وخبير اجنبي:

- حين نتكلم عن طالب ناجح مبدع لابد ان نشير الى معلم مهئ للقيام بهذا الدور العظيم, فأي معلم لدينا! للأسف لقد تحول المعلميين الى موظفين يتقاضون رواتبهم التي تكاد تكون اهم جزء من الدور الذي يقومون به فهم لايملكون الطرق العلميه للتعامل مع الطلاب بكافة مستوياتهم بل احيانا يتحول المعلم الى مصدر قلق ومشاكل نفسيه للطالب بسبب قلة خبرته في التعامل مع الطالب بشكل مدروس وعلمي. نحن هنا لانلقي بالمسؤوليه على عاتق المعلم فحسب فالمعلم من حقه ان يتلقى التدريب والمهارات التي تهييئه للقيام بدوره على اكمل وجه فالواضح هنا ان الخبير الاجنبي -الذي احيانا لايعرف المجتمع ومشاكله- يلقى الاهتمام الكامل بعكس المعلم السعودي الذي يلام على كل هذه الامور طوال الوقت.

التربيه الإسلاميه:

- انتقلت الكاتبه بحذر الى موضوع حساس خوفاً من الهجوم الشرس الذي قد تتعرض له ولكنها خاضت في هذا المستنقع الراكد بكل شجاعه لانها تؤمن بأن هذا واجبها الذي اؤتمنت عليه كتربويه وسعوديه تحب وطنها وترغب له بكل خير الا وهو موضوع المناهج الدينيه التي هي سبب البلاء لانها تعزز افكار هدامه تبني اشخاص غير مهيئين ليكونوا افراد خالين من الامراض الاجتماعيه. ركزت الكاتبه على مشكلة التفرقه العنصريه والمذهبيه التي تروج لها المناهج حتى لو كانت بدون وعي (شيعه,سنه, معتزله وغيره) والتقليل من شأن المرأه (ذكر وأنثى مقابل امرأه ورجل) والى موضوع اخر خطير وهو الزام الطلاب بتفسير فقهي واحد متناسين انها آراء بشريه من الممكن ان تحتمل الصواب والخطأ فهذا كله امر نسبي.

العموديه:

- لقد تحدثت الكاتبه عن موضوع خطير اسمته خاطره وانا اسميها نظريه اثبتت صحتها من خبرتي الشخصيه المتواضعه حيث وهي "العموديه" فنحن غارقون في العموديه حتى النخاع فكل منهج منفصل عن غيره وكأنه ليس هناك اي تداخل وتآلف بين احدهما الآخر فالجغرافيا بعيده عن التاريخ وكذلك الكيمياء بعيده عن الاحياء والفيزياء بعيد عن الرياضيات كل البعد.وهذه الطريقه تجعل الطالب لايميز الصوره المتكامله التي يجب ان يعيها فكل ماهو لديه جزء من صوره غير مكتمله لايعرف ماهي وبماذا تفيد!! حتى المعلمين انفسهم تحولو الى احزاب وكل حزب بما لديهم فرحون فمعلمي المواد العلميه مقابل معلمي اللغه العربيه يقابلهم معلمي التاريخ والجغرافيا وكأن دورهم التنافس والتضاد لا ان يعملوا جنباً الى جنب لتحقيق هدف اسمى وهو طالب واعي متفهم بما يدور حوله. لنأخذ مثلاً الثلاجه, هل هي وليدة الرياضيات او الفيزياء او الكيمياء او الاحصاء؟! ماهي الثلاجه؟! فالطالب حتى يبدع وينتج لابد له ان يدرس العلوم بشكل مترابط كل يكمل الاخر ويتداخل معه في تآالف حميمي عجيب. وبعد هذا كله نسأل لماذا لا يخترع العرب؟ تحول العرب الى مخلوقات عاجزه تطلب المعجزات بدون ان تتحرك وتضرب بعصاها عصى العقل والعلم والمعرفه والحب والتواصل لاحداث المعجزات. الله لم يكن عاجزاً ان يشق البحر بنفسه ولكنه امر موسى عليه السلام ان يضرب بعصاه التي كان يهش بها على غنمه لينشق البحر له وتحدث المعجزه. فالأمر يحتاج الى فعل قبل طلب النتائج فالمعجزات لاتحدث للكسالى الذين يقضون يومهم بالدعاء فقط والخنوع والسلبيه.

ديوجينيس المجنون:

- وفي آخر المقال تتركنا الكاتبه مع قصة الحكيم الفيلسوف "ديوجينيس" الذي يحمل مصباحه في وضع النهار ليبحث عن انسان حقيقي! ولكنه جوبه بالسخريه والاتهام بالجنون فما باله يحمل مصباحاً في وضح النهار ليبحث عن انسان؟! ذهب ديوجينيس المجنون وبقي السؤال الذي كان يبحث له عن اجابه الى الان من هو الانسان؟ وكيف يتجسد دوره في هذا العالم؟ لم يقنع ديوجينوس العبقري بالاجابه التي تخبره ان الانسان ذاك البشري الذي نراه فالانسان صفه كرمها الله ولهذا علينا السعي حتى نحصل عليها.

الأربعاء، 10 مارس 2010

أحذروا حفل زفاف به موسيقى

في هذا الصيف ستكون مناسبه عائليه جميله.... سيتزوج اخي والتخطيط والتحظيرات قائمتاً على قدم وساق والكل يبدي برأيه لانجاح هذه الليله كالعاده, لا اذكر انه قبل خمس سنوات تقريباً كنا نسمع بعض الاشخاص يصرحون بأنهم لن يحضرو الحفل اذا كان هناك اغاني وديجي لانهم ملتزمين دينياً واذا حضروا يحضرون ووجوههم تحمل تلك النظرة الجامده التي تنظر في الفراغ كأنهم يؤدون واجب ثقيل عليهم التخلص منه بسرعه... كان الكل يحضر مبتهجاً وسعيدا بمشاركة الاخرين افراحهم ولا يهم مايكون هناك من غناء وطرب كان الناس يعيشون مع عاداتهم وتقاليدهم ولم نرا هذا الكم من التزمت في افعالهم وافكارهم
اذكر ايميل تلقيته كان يحتوي على ملف صوتي ولكن قبل ان انتبه له لمحت ملاحظه كتبت في الاسفل " الملف يحتوي موسيقى" وكأنه فلم بورنو يحذر مستخدميه من عدم السماح للاطفال بمشاهدته او كالتخذيرات ذات الدم البارد الموجوده على علب السكائر..
هناك بعض العائلات الملتزمه دينياً تسمح بماهو اسلامي على حد زعمهم كالاناشيد الاسلاميه ومع احترامي لكم ولخياراتكم ولكن هل الاجيال الماضيه اقل اسلاماً منكم؟؟؟؟ كفاكم انظروا الى ماوصلتم اليه, مجرد الات تنفذ مجموعة اوامر خاليه من روح الدين.

الخميس، 3 ديسمبر 2009

حقيقه وهميه

حقيقه وهميه

أصحو صباحاً.. احضّر قهوتي الأمريكيه

استمع لأناشيد وطنيه

مستعاره من وطن مجاوراذرف دموع من المفترض ان يذرفها مواطنين آخرين

استعرتها لأبكي وطني الوهمي

الموجود في عقلي

ذاك العقل الضاج بأفكار تكاد تقتلني

انتظر عيداً وطني لبلد مجاور لأبكي وهم عشش في قلبي

انتظر عيد وطني لأرحل الى وطن قريب

يسمح بتأجير ارضه للأحتفال بعيد وطن آخر

مقابل تذكرة سينما وعشاء

وربما قهوه

انتبهت الى قهوتي الأمريكيه وقد بردت

توجهت لآخذ جواز سفري استعداداً للرحيل

وتذكرت بأنه الحقيقه الوحيده التي لايمكن انكارها

تصبحون على وطن

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

تكنولوجيا مميزه ولكن ليس في السعوديه

لقد تلقيت بريد الكتروني من احد الصديقات عن تكنولوجيا جديده وهي عباره عن جهاز يثبت في السياره وعند وصله يبث اشعه تعكس شخص بجانبك بأمكانه ان يسليك اثناء الرحلات الطويله بالسياره وان يكون مصدر امان بحيث يصدر تنبيهات اثناء النوم او عدم الانتباه الى الطريق... بإمكان السائق ان يختار رفيقه من احدى الجنسين بحسب هواه الى هنا والوضع عادي جداً

تخيلو معي لو كان هذا الاختراع سيصدر الى بلد عربي وبالذات السعوديه .... كنت اتخيل الوضع البارحه وانا اضحك بشكل هستيري

تخيل ابو الشباب وراه مشوار الحسا او الرياض وقرر يشتري هالجهاز عشان يسليه بالطريق لا وبيختار شريكه من الجنس الآخر بعد

المهم وهو ماشي في حال سبيله الا وجايته الهيئه بجمساتها السوده تبي تقبض عليه بالجرم المشهود مع وحده اكييد اكيد مو من محارمه الموضوع هني عادي تعودنا على خبالهم...

بس تخيلو لو طفينا الجهاز لما يوصلون عند السياره الا شوي وتختفي المره بينجنون اسود الهيئه بيقعدون يكلمون روحهم .. ماهذا اهذا حلم ام علم انها علامااات الساعه الله اكبر؟؟؟

انا اقترح لو بيصدرون هالتقنيه لنا يحطون من ضمن الخيارات مرأه - رجل - مرأه سودا ملفوفه بعبايه- رجل بغتره- ويمكن ملتحي لزوم الشغل.

ويخلوون النموذج مايركز على السلامه واجد لان بصراحه اعتقد الجهاز بيحترق من نظام السواقه عندنا هذا اذا ما انفجر من ارتفاع الظغط

انا بصراحه ما حبيتها يعني تخيلو اسوق سياره وفجأه الاقي واحد طلعلي مادري منين شي يخوف :)

الأحد، 23 أغسطس 2009

رمضان كريم

بدايتاً اهنيء جميع المسلمين في كل انحاء العالم بحلول شهر رمضان المبارك راجيتاً من الله ان يجعله نقطة توقف لجميع المسلمين والعرب بشكل خاص لينظروا الى ماوصل اليه حالهم....

لن اتطرق هنا لفضائل الصوم وغيرها من الكلام المكرور في كل سنه لان هذا المكان ليس مناسب لطرح مثل هذه الامور التي من الممكن ومن السهل جداً ان نجدها في اي مصدر سواء بكبسة زر او من اي كتاب... ولن اتناول ماوصل اليه المسلمين من وضع مزري يكاد يكون شيئاً مشوهاً كريها لايسر الناظرين..

تخيل لو انك ترتدي زي معين يعجبك جداً وفاجأك شخص يصرخ في وجهك هيييي ايها المتخلف ايها الاحمق ماذا ترتدي ايها المهرج لقد اثرت اشمئزازي بهذا المنظر؟!! ماذا تتخيل سيكون حالك ربما تتجاهل مايدور حولك ببساطه ربما تحاول ان تفهم لم لم يعجب الاخرين او ترد الجواب للاخر بنفس الاسلوب وبنفس المستوى الرخيص. لكن لو اتى اليك نفس الشخص وقال لك ان ماترتديه اليوم جميل لكن لايناسب المكان ربما لو اضفت اليه كذا او كذا سيكون اجمل مارأيك ان تجرب تغييره على سبيل التجربه فقط؟ اعتقد بأن الشخص سيتقبل فكرتك او قد يرفضها ولكن بأسلوب حسن ليس فيه اهانه او تجريح. كنت دائما ما اتجادل حول اي موضوع مع احد اقرابائي وفي النهايه نتفق بان الطرفان ليسا على خطأ حتى لو كانوا مختلفين ولكن ربما الطريقه التي اختاراها لابداء ارائهم او لتبرير اي تصرف هي الخطأ بعينه. مايثيرني حقاً هو كتابات بعض الاشخاص على سبيل المثال الملحدين او اللادينيين من سخريتهم وتنكيتهم على مايحدث في هذا الشهر انا لا الومهم ربما انا اكثر منهم اكره مايحدث حتى النخاع بل اخجل منه احياناً كوني مسلمه.

ان مايحدث يثير الخجل....نعم

والسخريه....نعم

والضحك....نعم

كل شخص مهما كانت انتماءاته الفكريه او العقائديه له الحق في ابداء مايقول بدون تجريح للطرف الاخر ... لقد شاهدت الاسبوع الماضي فيديو لريتشارد دوكنز اسمه وهم الاله(أصل الشرور) حيث ان العالم ريتشارد يعتقد بان الاديان جميعها هي مصدر للشرور وتخلف البشريه -بغض النضر عن رايي الشخصي حيث انه لا يهم هنا- ومع ان مايطرحه العالم غير مقبول من قبل المتدينيين لكن انا استمتعت بكل مافي الفلم من كلمه كان الرجل يطرح تساؤلات على كل طرف ويحاول ان يوصل فكره معينه بدون سب او اهانه مباشره للمتدينيين بشكل عام سواء مسلمين مسيحيين او يهود. انا مع ان ينتقد اي شخص مايريد ولكن بدون الاسلوب المملوء بالغضب او السخريه او حتى الاشمئزاز فكما يقال كل شخص ليديه مايقوله ويجب علينا ان نسمع وان نقبل او نرفض .. لا شيء يضر لو اطلعنا على وجهات نظر مختلفه.

يعجبني في الكنديين -بما اني اعيش في كندا- ان الأغلبيه تبدي رغبه في السؤال والتعلم عن ماهو مختلف وغريب من غير ابداء الاشمئزاز او النفور من الطرف الاخر المختلف فهم يعرفون ان لا احد يملك اجبارهم على التصديق بشيء لايرغبون به مع ذلك ليس مايمنع من الاستماع لللآخر... ربما البعض تعرضوا لتجارب قاسيه وظروف مريره جعلتهم يكرهون كل ماله صله بالدين وربما لا فقط هم ارادوا ان يختاروا طريقاً اخر وهذا حقهم طبعاً ....

ما اريد ان اقوله هنا ان الحياه بدون وجهات نظر مختلفه ومتنوعه لاتساوي عندي شيء فهي حياه جامده بلا هدف وبلا طعم لو كنا لانختلف مع بعضنا ونتحاور ونتبادل الاراء لماذا نعيش اذاً لنصلي ونأكل وننام الله لايريد ذلك.

ودمتم بخير ... تقبل الله صيامكم

السبت، 4 يوليو 2009

استحمار ام تدين؟؟!

كثيراً ماتردني رسائل الكترونيه من بعض الاصدقاء ومن ضمن هذه الرسائل الالكترونيه تلك التي تحوي مضمون ديني (وانا لست هنا ضد الدين ولكن ضد الطريقه التي يعامل بها وينشر بها) مثل: قراءة دعاء معين او ورد معين مئة مره او عدد من المرات لطلب الشفاعه او لكي تنال الغنى او تكون في مصاف الصديقين والشهداء .. لو كان الامر كذلك اذن لماذا نتعب انفسنا؟!! نفعل مانريد وفي النهايه نقرأ هذا الورد وننال اعلى الدرجات ونكون مع من ضحوا بانفسهم لغايات نبيله حتى لو كنا من الذين غضب الله عليهم او من المبتلين بذنوب ثقال, لقد جردوا الدين من معناه واصبح شكليات تقدس الكلمات بلا معاني والقران كورق وكلمات واداة لوضعه تحت الرأس حين النوم وحمله اينما نذهب لحصول البركه...... يقول على شريعتي في كتابه ابي ..أمي نحن متهمون"لقد قامو ما من شأنه جعل القران وهو كتاب قراءه وفكر وفهم وتنوير بجعله مجال تبرك وانحصر فحسب في الاستخاره والتقبيل وعدم اللمس دون وضوء وفي المنزل الجديد وفوق رأس المسافر وفي قماط الطفل الرضيع" لاينبغي هنا ان نكون بهذه الطريقه نقدس اشياء بدون وعي او فهم انا امقت العلاقه التجاريه التي يتعامل بها بعض الاشخاص مع الدين فكل ما قرأت اكثر ستربح اكثر وكلما نشرت اكثر ستربح اكثر طريقه بدائيه لجذب الناس. يجب ان يكون القرآن كتاب قراءه وفهم ونموذج يطرح للمناقشه والدراسه بتفسيرات جديده تناسب الواقع المعاش بدون تقديس للتفسيرات القديمه او لأي شخص. يجب ان يفسر القران بالعقل بعيداً اي اراء مسبقه لمن يطلب الحقيقه. يتابع شريعتي في كتابه"بينما حرموا التفسير بالعقل قامو هم انفسهم- اي يقصد بعض رجال الدين- بتحريف القرآن وتأويله وقدموه لنا كتاب كله اما مدح وتمجيد لبعض صحابة الرسول او سب وافتراء وشتم لبعضهم الاخر" وكل ما اورده علي شريعتي في كتابه كلام جميل يجعلك تحلق في سماء الحريه ولكن هذا برايي لايكفي... أنا لست من اصحاب رأي"ليس هذا هو الدين الصحيح ان المسلمين لايحملون الا اسم الاسلام" اوكي ولكن ماذا سأستفيد من كلام جميل لن يطبقه احد ليس لانه لايريد فعلاً ولكن لانه لايعرف كيف يطبقه ولا يفهمه كأنسان واعي وناقد ينظر للأشياء بعين العقل!! بل يأخذ كل شيئ ويقدسه كما اطلق عليه شريعتي "استحمار"" فهم مثل الحمار يدورون في ساقيه ولا يبرحون مكانهم" ليس كل الناس مثلي وليس كل الناس مثلك, وصعب ان نربي كل الناس بسبب اختلاف بيئاتهم وخلفياتهم الثقافيه واطباعهم (من وجهة نظري على الاقل). الشخص البسيط لن يحتمل مني ان اطلب منه الكف عن تقديس بعض الاشخاص الذين اعتاد ان يراهم مقدسين منذ اليوم الاول الذي اتى به الى الدنيا لانه سيعتبرني علماني لاديني او اي تهمة اخرى .. انه لن يتقبل ان يترك البكاء واللطم على شهيد مر عليه الاف السنين هذا الشهيد الذي خرج للدفاع عن مباديء لايفهمها هذا الجاهل هو لايفهم الا اللطم والتقديس والتوسل والخوف وانتظار حياة اخرويه تعده بالثواب والرزق والعطايا ظناَ منه ان هذا هو المطلوب, فهل المطلوب ان يدعو ويتوسل بدون فهم وادراك لما عليه فعله ؟!!من المحزن ان ارى هؤلاء الذين سخروا كل وقتهم لارسال مثل هذه الايميلات كل يوم وكانهم في سباق لتجميع اكبر عدد من النقاط للربح بدون وعي منهم ان الهدف من وجودنا هو الانشغال بالحق والعلم وتعمير الارض بدون هذه الخزعبلات والسطحيه التي تبعدنا كل البعد عن مبادئنا الانسانيه الساميه. واعظم من ذلك وامرّ ان اغلبية هؤلاء اشخاص ممكن ان نطلق عليهم متعلمين يحملون شهادات عليا في مجالات متنوعه ولكن كيف لم ينتبهوا لذلك لا اعرف.