الأربعاء، 15 يونيو 2011

يانساء السعوديه اتحدوا

اليك أيتها المرأه السعوديه... نعم انني اتكلم معك لا اخفي انني لوقت قريب كنت فاقده الثقه بك واخاف من ان اتواصل معك بأي صله وانخرط معك في اي علاقه حتى وان كانت صداقه وليس عندي شك بأنك أيضا كنت تشعرين بالمثل، ربما نحن نفتقر للثقه ببعضنا بسبب التمييز المذهبي الذي نعاني منه في البلد، ان هناك مؤسسات كامله روجت ولا تزال تروج للكراهيه والخوف من الاخر وخصوصا المختلف مذهبيا لاسباب قد تكون لشغلنا عن القضايا المهمه التي لابد ان نسعى اليها كوننا مواطنيين لازلنا على قيد الحياه. انا احاول ان أتخذ منحى آخر وأتخلى عن انانيتي وتعصبي لانني عرفت جيدا ان من يطلب الحريه لنفسه وينكرها على غيره هو عبد لهذه العصبيات. لا تنجري للمشي في هذا الطريق الوعر المظلم دعينا نحن النساء نبدأ معا لنحارب الظلم والتخلف والعنصريه التي يعاني منها الكثير من المواطنين و تعاني منها المرأه بشكل خاص فقط كونها امرأه في كل مكان ولكن دعينا اولا نبدأ من حيث نحب، من هذا الوطن لايهم ماهي معتقداتنا ومذاهبنا فهذا كله شأن خاص. ننا نملك شيء مشترك كوننا نساء. لاتصدقين مايخبرونك به من وضع خاص وتكريم ،فأي تكريم هذا ونحن لانستطيع ان نحدد حتى مصائرنا!! فنحن النساء لازلنا نعاني من التفرقه على اساس الجنس. في البيت والمدرسه وكل المرافق العامه في البلد. عانت المرأه في الماضي ولازالت تعاني كثيرآ في كل مكان باسم الاديان والعادات والتقاليد.....
ذهبنا الى نفس المدرسه ذاك البيت المستأجر نعم البيت الصغير ذو الطابقين الذي يضم اكثر من ٤٠٠ طالبه ولابد انك تذكرينه، وكيف لك ان تنسين؟! مكان ابسط مايقال عنه انه لايصلح لادميتنا في حين ان مدرسه الاولاد في حينا مدرسه كبيره مجهزه بملاعب للكره والرياضه وفصولها واسعه بعكس مدرستنا...
نفس اشعه الشمس كانت تحرقنا في اوقات الفسح حين كنا نجلس متجانبتين في بقعه الظل الصغيره نتناول فطائر الزعتر والجبنه ولم نكن ندري ماذا ينتضرنا حين نكبر ونصبح نساء.
لم يكن يوجد مكان نلعب به ونمارس اي نشاط رياضي وان تحركنا قليلاً نواجه بالعقاب من قبل المعلمات واداره المدرسه، تذكرين حين سرقت كره اخيك وأحضرتها للمدرسه كانت اميره وسعيده وزهراء وصيته سعيدات بالكره اخذنا تلعب بها ونتقاذفها تملؤنا السعاده ونفاجأ بمديره المدرسه تخرج من مكتبها تجري نحونا وكأننا ارتكبنا خطيئه أو جرم كبير تطلب منا الكف عن اللعب بالكره مره اخرى والا سنعاقب عقابا شديدا لان اللعب بالكره ممنوع ومخالف لديننا و لطبيعتنا كنساء.
انا متأكده انك تتذكرين جيدا حينما اخبرتنا اداره المدرسه بان سائق الباص لم ياتي اليوم واضطررت للعوده للبيت مشياً في تلك الظهيره . والدك يعمل لساعات متأخره من النهار وليس هناك احد من اقاربك يوصلك الى البيت في هذا الوقت وحينما قررت العوده سيرآ على اقدامك تحرش بك طلاب المدرسه الثانويه في الحي الذين يقودون سياراتهم بجنون ..
اعرف جيدا كيف كنت خائفه تحثين خطواتك للوصول الى البيت بسلام، اعرف جيدا كيف كانت دقات قلبك تتسارع خوفا من ان يحدث شي انت تعلمين انك الملامه مسبقا مهما حدث لك...
اعرف جيدا عندما كنت أما وذهبت لاجتماع الامهات في المدرسه للسؤال عن ابنتك، في ذاك اليوم لم يكن زوجك متوفرا لايصالك هناك وكون المدرسه لم تكون بعيده قررت الذهاب مشيا ولكن لايهم كونك ام وزوجه وانسانه فهناك يحق لاحدهم ان يتحرش بك ويهين ادميتك فقط كونك امرآه ولانك قررت ان لاتستسلمي لظروفك الصعبه وتمشي في مكان عام.
اعرف جيدا حين كنت طفله وكان سائق باص المدرسه و عامل البقاله الاسيوي في الحي تحرشوا بك وحينما عرف أهلك بذلك عنفوك وتحولت من ضحيه الى سبب لذلك الفعل المشين....
اعرف كيف تشعرين حينما لا ترغبين بالزواج او العكس فكل هذا لايهم حتى وان وصلت لعمر تعتبرين بالغه ومسؤوله عن تصرفاتك في المجتمعات الاخرى وكان حظك عكس ماتريدين وانت محبطه ولاتملكين اي خيار اخر....
القائمه طويله ولكن وحدنا نساء هذا البلد نحس بهذه المعاناه والاضطهاد لاسباب تافهه لايقبلها عقل.
أنا متأكده سيحاول الكثير من الاشخاص وسيكون من ضمنهم نساء باقناعك بان حق قياده السياره شيء تافه لايستحق تكلف العناء من اجله فهو آت لامحاله ... انا اقول لك ان هذا الحق رمز لكل الحقوق. الم تفكري لحظه واحده لماذا هم معارضين وخائفين من هـذا الشيء؟!! لانه ببساطه سيعزز من استقلاليتك الماديه والمعنويه وقوتك ويساعدك ان تتخذي قرارات تناسبك بدون الرجوع الى احد طالما انت بالغه وعاقله... لاتجلسي وتنتظري اليوم ياتي صدقيني ستجدين نفسك محاطه ببناتك اللاتي يعانين من نفس الوضع وربما اسوأ .... ارجوك افعلي أي شيء اشعريني فقط انك هنا لازلت حيه تشعرين بالظلم والاظطهاد مثلي ومثل جارتي وبنت عمك واخواتنا في هذا البلد. دعينا نحن النساء نجمع مافرقته عنصريه ورجعيه البعض. حين ترضين بهذا الوضع فأنت تثبتين لنفسك قبل الاخرين بأن ديننا يقوم على الظلم وعدم المساواه وأنتقاص الحقوق ، فهل هذا صحيح؟!! أنت من تحددين. اذا لم تكوني قادره على السياقه في ١٧ يونيو لاباس ولكن لاتقفي مكتوفه الايدي اتخذي موقفا وساندي النساء بأي طريقه تستطيعينها لاتصدقي اقاويلهم بأن هذا الاسلوب غير متحضر وهمجي، ماهي الحضاره والتقدم هل هي ان تقفي مكتوفه الأيدي بدون ان ترفعي صوتك لتردي الظلم...
أشعريني بأنك هنا لازلت موجوده وتتنفسين ويؤلمك الواقع مثلي ومثل باقي النساء في هذا البلد وليس مجرد جسد
أرجوكِ

الأحد، 22 مايو 2011

من وحي حمله المطالبه بسياقه السياره للنساء في السعوديه ٢٠١١

يجب السماح للمرأة السعودية قيادة السيارة وهذا ضرورة وليس ترف
ولأن رسالتي في الفن التشكيلي عن المرأة وتضامنا معها
رسمت هذه اللوحة تضامنا مع قيادة المرأة السعودية للسيارة
الفنانة التشكيلية السعودية \ تغريد البقشي

قرار سياسي ام اجتماعي؟؟!!

لقد طفح الكيل بالنساء السعوديات مؤخرا، فكل فرصه للمشاركه الوطنيه او حق طبيعي يمارسه اي مواطن في اي دوله بالعالم في السعوديه يعتبر مجرد شكليات ورفاهيه ليس من الضروره ان تحصل عليه المرآه. وحسب مانسمع من الاصوات الشاذه العاليه ان المرآه السعوديه الان في مكانها الصحيح وفق ماتقتضيه وتقره الشريعه الاسلاميه، تلك الجمله السحريه التي لايتطوع احد ويشرحها لنا متكرما لكي نكف عن الاحلام ونرضى بالعيش كوحوش وبهائم تخاف من شهواتها وخيال امرآه.
منال الشريف امرآه سعوديه شجعت النساء على الخروح لسياقه سياراتهم وقضاء امورهم بدل الاستعانه بسائق او محرم اذا كانت مهيئه للسياقه وتملك رخصه ساريه المفعول لتمارس حق اعطته لها السلطه بقولهم "ان المجتمع يجب ان يتقبل هذا الفعل اولا ولا دخل للقرار السياسي بذلك"،وعليه خرجت وساقت سيارتها في شوارع الخبر قبل ان تعتقل مرتين من قبل السلطات.
منال تحركت من منطلق انه ليس هناك عائق قانوني وما تردده السلطات في كل مره بآن الامر اجتماعي بحت. هناك ايضا امرآه اخرى تدعى نجلاء حريري قادت سيارتها مرتين كما تقول وليس اربع مرات في مقابله لها في برنامج ياهلا على روتانا خليجيه ولا اعرف لماذا هي مصره على اهميه عدد المرات فالفعل عو الاهم، ومشكوره على مافعلت من مبادره لايصال صوت النساء بقضيه سياقه السياره للرآي العام والسلطات.
منذ زمن بعيد والقضيه
معلقه وتثار من وقت لآخر والسلطات لاتحرك ستكنا بل تتشدق بان المجتمع عليه ان يقرر وليس السلطه العليا وهي بذلك تبرر للراي العام والراي الخارجي بشكل اساسي انها لاتقف عائقا ضذ الاصلاح وسن قوانين فيما يخص سياقه المرآه للسياره او غيرها من القضايا التي يناقشونها في مجلس الشوى والتي اصبحت خرق باليه من كثره العلك بل المجتمع هو الـي يجب ان يكون مستعدا ويمارس هـذا الحق.
والان بغظ النظر من يجب ان يضع حدا لهذا الحكومه ام المجتمع :حين تحركت منال لتمارس حق طبيعي اعتقلت بدون تهمه؟؟؟؟!
النساء السعوديات لم يعدن قادرات على تحمل الظلم والاضطهاد والتمييز على آساس الجنس تحركوا في التسعينات وبعد ذلك بسنوات والان في ٢٠٠١١ م واذا كان هذا الاعتقال لتثبيط همه النساء وتخويفهن فلن يوقفهن اعتقال او نبذ من قبل الشاذين في هذا المجتمع الذين يسعون يآصواتهم العاليه ان يوقفوا عجله التغيير في عذا البلد. لقد فهمنا الدرس جيدا فالحقوق لايجب ان نتسولها بل سنسعى اليها سعيا.
هؤلاء الذين يعارضون هذا الحق لايثقون بآنفسهم ولا يستطيعون ان يتحكموا بشهواتهم قبل ان يثقوا باي امراّه. هؤلاء الذين يفترضون ان من يغتصب ويتحرش انسان طبيعي يمارس حقه بالحياه بدون اي قيود فهو ليس ملام ان ارتكب اي جريمه واي اثم ، والمرآه التي تخرج لقضاء حوائجها والتزامات عائلتها هي من يجب ان يعاقب ويعتقل ويخفى خلف اسوار البيوت لانها ببساطه مارست حق طبيعي تمارسه اي امرآه بالعالم في كل صباح. مابال هذا البلد الذي يجعل حفنه مشوهه نفسياً تتحكم بكل شيء حتى في حرياتنا الشخصيه.
هذا القرار سياسي قبل كل شيء فلا تكذبوا علينا وتلبسون القصيه لباس آخر. الحكومه لابد ان تكون جاده بالموضوع وتصدر قانون يوقف منع النساء من القياده على هذه الارض وفتح مدارس لتعليم السياقه وتطبيق قوانين المرور بعدل على كل المواطنين نساء ورجال ومعاقبه كل من يخالف ذلك. حينها فقط سنعرف ان الحكومه جاده في موضوع الاصلاح والتغييرالا اذا كان الامر غير ذلك فلا عزاء لنا جميعا نحن الذين نسعى لحريتنا وحقوقنا.

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

اللغه كشيء متغير

اللغة كشيء متغير
هناك الكثير من اللغات التي يتوقع لها أن تختفي بعد مئات السنين لعدم مرونتها وتمددها بإدخال كلمات جديده على قاموسها ولكن اللغة الانكليزية ليست واحده من هذه اللغات.الدول الغربية من المعروف إنها تستقبل أشخاص وجماعات من كل أنحاء العالم وهؤلاء الأشخاص والجماعات يتعلمون لغة البلد الذي هم فيه ليتمكنوا من التعايش والاختلاط مع الآخرين في الوطن الجديد وهم بذلك ينقلون ثقافاتهم وعاداتهم وحتى طعامهم فالعادات والثقافة ليس مجرد إكسسوارات نتخلص منها او نغيرها متى شئنا ومتى ماغيرنا اماكننا- الا القليل- أنها محفوره بوجداننا قبل ان تكون معلقه على جلودنا وسحناتنا السمراء. اللغه الانكليزيه في العقود الأخيرة اكتسبت كما لا بأس به من الكلمات نتيجة هذا الاندماج والتنوع الثقافي لديها وهذا يحسب لها لا عليها. من هذه الكلمات: كلمة حجاب, ملا, اية الله, سماور او سمافر كما ينطقها البعض (إناء او ابريق مخصص للشاي في بعض البلدان كالعراق وإيران), فلافل. كلمة فلافل لم تترجم اللى اللغه الانكليزيه بل ظلت كما هي ويستخدمها الجميع في انحاء العالم للدلاله على ذاك العجين المكون من البقوليات والمقلي بالزيت. ليس هجرة الجماعات وحده المصدر لإدخال كلمات جديده على اللغه فهناك ايضاً كلمات في اللغه الانكليزيه تحولت مع الزمن من اسماء الى افعال من هذه الاسماء غووغل. غووغل هو أسم لمحرك بحث الكتروني مشهور, تحول غووغل الى فعل مؤخراً ليطلق على صفة البحث عن شيء معين واعتقد ان الاغلبيه تستخدمه للدلاله على البحث الالكتروني اكثر منه على البحث الملموس. كأن يقول الشخص عندما يُسأل عن شيء معين ولا يعرف أين يجده (I will Google it) وهو لا يقصد بشكل خاص موقع غووغل الالكتروني فقط فأي محرك بحث ممكن ان يستخدم في هذه الحاله. اللغه في النهايه موجود حي يكبر ويتغير ويتأثر بالبيئه المحيطه بشكل ايجابي في بعض الأماكن من العالم وبشكل سلبي في أخرى. بالتأكيد يكون هذا التطور في اللغه ايجابي كلما كان المجتمع منفتح ومتحضر. مجتمعاتنا العربيه ايضاً لم تكن بعيده عن هذا التطور في اللغه فالكثير من الكلمات الاجنبيه ادخلت عليه واصبحت تستخدم بشكل يومي للدلاله على شيء معين كالكمبيوتر مثلاُ فلا احد او من النادر جدا ان تجد احد يستخدم كلمة حاسوب مثلاً. مثال اخر هو الساندوتش فلن تجد احد يقول شاطر ومشطور وبينهما كامخ. يعرف الجميع الكمبيوتر والساندوتش بالطبع, الا اذا كنت لم تخرج من بيتك منذ عصور ولا تعرف ماذا يدور حولك. مجمع اللغه العربيه وبعض الجهات التي لازالت متعلقه باستار العروبه والقوميه الواحده وتحاول تعريب بعض الكلمات ولكن لا اعتقد هناك جدوى من ذلك. هناك ايضاً كلمات تحولت من الاسم الى الفعل مثل كلمة يهودي ولا اعتقد ان هناك عربي واحد لم يطلق هذه الكلمه على أي شخص او مجموعه في حياته مرة واحده على الاقل. انا متأكده ان الاغلبيه تستخدمها للدلاله على صفات مثل: الجشع والأنانية ومحاولة السيطرة على الآخرين والنذالة. وليس بالضروره للدلاله على الديانه نفسها لان العرب وبالخصوص المسلمين يؤمنون بالديانه اليهوديه ونبيها كإيمانهم بكل الانبياء والديانات السماويه. لا أنكر أن ربط هذه الصفات بكلمة اليهودي لها أبعاد تاريخيه منها الاحتلال الإسرائيلي للاراضي العربيه.حتى في المجتمعات الغربيه كانت هذه موجوده ولعل البعض يتذكر رواية شكسبير (تاجر البندقيه) التي كانت تدور حول مرابي يهودي بلغ به الجشع بأن لم يتخلى عن رطل لحم مقطوع من جسد رجل مديون له وان دُفع له أضعاف ما كان يستحق بعد انقضاء مدة الدين, ولكن هذه المجتمعات تخلصت من هذه العقد والعنصريه منذ أزمان بعيده لتعارضها مع مبادئ حقوق الإنسان. تخيل ان هناك رجلاً غاضب من فعل جماعه معينه او كارها لهم ويمشي في الشارع مطلقاَ ألفاظ مثل مسلم إرهابي او يهودي منافق, بالتأكيد سيقول الجميع بأن هذا الرجل مجنون او عنصري. إن المجتمعات المتحضرة تجاوزت مرحلة التعميم ومرحلة التنابز بالألقاب والصفات لتعارضها لمبدأ حياتنا كبشر أحرار يحترم احدنا الأخر. اللغه بالنهايه ماهي الا انعكاس للبيئه التي نعيش فيها ونولد فيها واي بيئه يعيشها العرب في كل انحاء الدول العربيه؟! بيئه خاليه من احترام الاخر وخاليه من حقوق الإنسان والحريات ومليئة بالعنصرية بكل أنواعها. العرب يجب أن يعوا بأننا نعيش زمن مختلف لا مكان فيه لمثل هذه الكلمات التي تطلق هنا وهناك حتى وان كان بدون وعي أو قصد. العالم أصبح قريه صغيره والكل يراقب من شبابيك الكترونية صغيره.

السبت، 11 ديسمبر 2010

الهجره الى الدول الغربيه

يهاجر الكثير من الاشخاص والعائلات من اوطانهم الاصليه الى بلدان العالم المتحضر ( البلدان الغربيه) لاسباب كثيره قد تكون أسباب ماديه حيث يرتفع مستوى البطاله في كثير من الدول العربيه والاسلاميه فقد تنبأت منظمة العمل الدوليه بأن عدد العاطلين في العالم العربي تجاوز 25 مليون عاطل في 2010 (أعتقد بأن الرقم اكبر من ذلك بكثير) وقد نمى الرقم بشكل مخيف الى ان وصل 80 مليون عاطل بحلول 2010 م بحسب منظمة العمل الدوليه (المصدر) , وقد تكون الهجره هرباً من تهديدات مياشره كتهديد بالقتل على الهويه الطائفيه او الدينيه كما يحدث بالعراق بعد سقوط نظام صدام حسين والفوضى التي اعقبته مثل تهديد المسيحيين او الصابئه او الاقليات الاخرى بالاباده والقتل. أو يكون الشخص هارب سياسي من حكومه معينه لجأ الى بلدان غربيه لتوفير الحمايه له ولعائلته و يبحث عن حياه افضل حيث تحترم انسانيته قبل اي شيء آخر, وقد يكون الرحيل بسبب تهديدات غير مباشره وليس بالضروره ان تكون تهديد بالقتل او اي ضرر ملموس بل قد يكون اضطهاد وتفرقه بناءا على الجنس كحرمان المرأه من حقوقها كونها امرأه في بلدان تعتبر المرأه غير مساويه للرجل ولا يجب ان تحصل على الحقوق التي يحصل عليها كالمسؤوليه الكامله عند البلوغ عن نفسها اذا لم تكن متزوجه وعلى من تعول من اطفال اذا انفصلت عن زوجها. وقد يصل الى حرمانها من حق السفر والتعليم والحصول على الرعايه الطبيه الا بإذن وصي يقوم بجميع امورها وهذا له دور كبير في شل حركة المرأه في المجتمع وعدم الاستفاده من طاقاتها كقوه بشريه. وقد يكون السبب ببساطه للحصول على حياه كريمه تحترم الانسان وتوفر له البيئه المناسبه للابداع والعطاء كقوه بشريه لاتعوض بالآلات والكمبيوترات... بلد مثل كندا على سبيل المثال, يعتبر فيه اغلبية السكان من المسنين , فهناك لكل 100 طفل تتراوح اعمارهم من 0-14 سنه 65 شخص مسن في عام 2000 وسيصل العدد الى 185 بحلول عام 2051م بسبب ارتفاع المعدل العمري بين البالغين وانخفاض نسبة الخصوبه بين السكان ( المصدر) لذلك كندا تعتبر من افضل الخيارات المتاحه للهجره بسبب الحاجه الى مهاجرين جدد في اعمار الشباب التقليل من تأثير هذه المشكله.
ومن الاسباب الاخرى التي تشجع على الهجره: الحريات الدينيه او اللادينيه والتشجيع على التعايش المشترك بين كل هذه الاثنيات والمجموعات الدينيه المختلفه من مسلمين وهندوس ومسيحيين وغيرها من الاديان وتجعل اساس المفاضله كفاءة الانسان العلميه والمعرفيه بعكس بعض البلدان العربيه وبلدان العالم الثالت التي ترفع اسم القبيله والمذهب الذي يتبعه البلد وتقصي كل صاحب كفاءه اذا كان لايتوافق مع هذه الشروط. فبلد مثل كندا يستقبل الاف الاشخاص كل سنه كمهاجرين ولاجئين ليقدم لهم وطن جديد يحترمهم ويحترم آدميتهم وبالمقابل يستفيد منهم كموارد بشريه لايستهان بها لنمو البلد وازدهارها.
لذلك تجد مهاجرين من بلدان اسلاميه اتوا من بلدانهم الاصليه لينعموا بكل المزايا التي تقدمها لهم هذه الدول وهذا لم يمنع ان يظلوا على اديانهم مسلمين ويحافضون على ثقافاتهم المتنوعه التي تعتبر مصدر فخر للبلدان الغربيه التي تشجع على التنوع الثقافي والفكري. لقد اثارني خبر نشر منذ شهر تقريباً على جريدة الوطن السعوديه بأن اسم محمد الاوسع انتشاراً في المملكه المتحده بين قائمة اسماء المواليد الجدد وهذا ليس انتقاص من البلدان الغربيه ومحاولة البحث عن شيئ قد يعتبر نقيصه ولكن ماهو الا نقطه تحسب لتلك البلدان التي لولاها لما وجد المسلمين من يقدم لهم الحياه الكريمه والحمايه والاحترام لاديانهم وثقافاتهم المختلفه. يجب ان يعرف هؤلاء الذين كانو فرحين بنشر الخبر ان هذا ماهو الا نقطه سوداء تحسب على الحكومات الاستبداديه في العالم الثالث وتبين مقدار الظلم والفساد الاجتماعي والسياسي والقهر والتخلف الذي دفع بهؤلاء الناس للهجره والبحث عن اوطان جديده تحترمهم.

الأحد، 24 أكتوبر 2010

امرأه بلا جذور

انتقلت للدراسه في كندا منذ سنتين تقريباً عن طريق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث للخارج. كنت سعيده حينها, لا لم اكن سعيده كنت اطير من الفرح استجاب الاله لصلواتي أخيراً لاخرج من هذا الكهف المظلم. سافرت مع والدي بأمر من العادات والتقاليد وقانون الابتعاث الذي يفرض على المرأه ان يرافقها محرم خلال تواجدها خارج الحدود. لا اجد كلمة استخدمها لاصف فرحي ولكن متأكده ان شعوري كان يشبه شعور سجين سجن لمدة طويله وحصل مؤخراً على حريته وعلى بصيص امل وهواء يعيد لخلايا جسده الحياه. كانت فرصه لاتعوض فمن المستحيل ان اذهب للدراسه على حسابي انا التي لم اركب طائرة يوما لعدم قدرة عائلتي لتوفير تكاليف السفر بالطائره. كنت امسك خريطة كندا بيدي لأبحث عن تلك المدينه الصغيره التي سأطير اليها بعد عدة ايام " وينيبيغ", اين هي؟ كيف تكون؟ هل سيتقبل الناس اختلافي؟ ماذا عن حجابي هل سأتكيف كوني في بلد مختلف كلياً عن المملكه العربيه السعوديه التي تنتهج منهجاً متشدداً في كل شيء. جاء يوم السفر والكل متحفز وحزين الاَي ولم ار اي سبب مقنع لحزنهم بالنسبة لي على الأقل. سأكون بخير بل بأفضل حال " أخبرتهم". وحدهم من يمتلكون جذور طويله يشعرون بالحزن حين يفارقون اوطانهم واحبائهم اما انا كنت دائماً على اهبة الاستعداد لترك ذاك المكان لأجدني؟! كنت امرأه بلا جذور ,كنت ابحث عن نفسي منذ زمن. فحين اضيء صندوق عقلي لأبحث عن الشخوص والذكريات النائمه هناك لا اجد كماً كبيراً من الاصدقاء المقربين, حتى علاقتي بعائلتي كانت علاقة تعوَد او هكذا احسها فحين يتعود الانسان على شيء يشعر بأن شيئ ما ينقصه ويشعر بالاشتياق اليه حين يبتعد ولكنه ليس شعور مؤلم كالشعور بعدم الانتماء. كل شيء بدا كئيباً كعادة هذا البلد منذ زمن ولم استغرب حين وصلنا الى المطار, هذه الوجوه ليست غريبة علي كثيراً ,هي هي تملك نفس الدم البارد الثقيل وكأنها مصنوعه خصيصاً لتشغل تلك الاماكن بالذات, المطارات والوزارات والجامعات وجميع المرافق الحكوميه. لم اشعر بشيء حين حلقت الطائره بعيداً بين الغيوم كانت الارض الترابية القاحله تبتعد شيئاً فشيئاً ويزداد فرحي بمقدار ما ابتعد.
"نلتقي"
ملحوظه: ما اكتبه هنا مجرد حكايه قد تتقاطع محاورها مع الواقع ولكن ليس بالضروره ان تكون حقيقه مطلقه او سيره شخصيه.

السبت، 28 أغسطس 2010

حينما تعم الفوضى باسم الدين والحفاظ على المرأه.. احداث هايبر بنده مثالاً

ليس غريباً في بلد كالسعوديه ان يكون التيار المتشدد هو المتحكم والمسيطر على شتى مناحي الحياه ولقد بات التشدد هو صفة الشعب السعودي حتى لو كان البعض لاينضم تحت لواء هذا الحكم الجائر. ما حدث في اسواق هايبر بندا في جده مؤخره ليس بالشيء الغريب على الإطلاق. كان توظيف نساء للعمل ككاشير بادره جيده لدمج المرأه للعمل في الأماكن العامه التي هي حكر على الرجال سواء سعوديين أو اجانب ولكن هذه الفرحه لم تكتمل وشوهت بتشويش من رجل دين متزمت يدعي خوفه على المرأه التي يجب ان تكون مصانه ببيتها. الشيخ يوسف الأحمد طالب بمقاطعة اسواق بنده اعتراضاً على القرار الخطير الذي سيجر البلد الى الدمار وكأن البلد آمناً مستقراً يخلو من الفساد والمشاكل واتت المرأه شريكة الشيطان لتدمره بعملها في مكان يظمن لها لقمة كريمه تقيها شر السؤال والحرمان. ولكن هذه الحمله للأسف آتت أكلها وظلمت المرأه ونسفت اي فرصه جديده لنمو التيار المعتدل الذي يحتاجه البلد مع تنامي موجات التشدد في كل مكان بالعالم الإسلامي وكالعاده السلطات العليا تتخذ موقف "عمك اصمخ" وتتساهل مع هؤلاء لانتهاك القانون والحقوق المدنيه باسم الدين. أحيانا اتساءل هل فعلاً هم يتقصدون مايقولون وماينشرون من اراء تحط من كرامة المرأه وقدرها وعقلها لأغراض في نفسهم وهي السيطره على المرأه والتقليل من تأثير انتشار التيار المعتدل بالبلد؟! ام هذه المحاولات لايقاف سير عجلة التطور والتنميه ماهي إلا اعمال غير مقصوده لأشخاص ضيقي الافق فعلاً ولايرون بأعينهم مايعاني منه البلد من تخلف وفساد اقتصادي واجتماعي بسبب نظرتهم الضيقه والرجعيه لكل الأمور.. اتخيلهم يكرهون المرأه لدرجة حبسها في قاروره زجاجيه تضمن لهم الاستمتاع بالنظر اليها فقط عندما يريدون هم ذلك و بحجة حمايتها وصونها يحرمونها من حريتها. المرأه موجوده في كل مكان ولايستطيعون اخفاءها وتلك حقيقه لاريب فيها حتى لو منعت طوال هذه السنين من التواجد بشكل فعلي في الحياة العامه.. ردود الأفعال هذه تتكرر كل يوم عندما سمح للبنات بالذهاب للمدرسه وعندما سمح للمرأه بإكمال تعليمها والذهاب الى الجامعه والسفر للخارج لإكمال تعليمها في اكبر الجامعات كل ذلك حصل ومايعارضونه اليوم قد يتاح غداً للمرأه مهما ازعجنا هؤلاء بأصواتهم العاليه المهم ان لانقف مكتوفي الايدي نمتص قطرات الرحمه التي يمطرنا بها احدهم العمل في الاماكن العامه هو عمل شريف لاتشوبه شائبه من شوائب هؤلاء المرضى فكل مايخيفهم هو المرأه التي لايرون منها الا جسد يثير شهواتهم المريضه.
لم يهتم احد برأي هؤلاء النسوه اللاتي قبلن بهذه الوظيفه ولم يسألن كذلك عن رأيهن بما صرح به المتشددين من ان هذه الوظيفه هي مصدر اهانه لهن؟! ففي كلا الحالتين رأي المرأه ليس مهماً بنظر الشيخ يوسف الأحمد و أمثاله لان النساء موجودات في هذا البلد لغرض واحد فقط ولايجب ان يتمردن على هذا الوضع.. فهل وزير العمل الجديد(عادل فقيه) سيبدأ بالعمل و يثبت لنا كسعوديين بأننا سواء رجال ونساء لنا حقٌ متساوٍ في العمل!! سيثبت الزمن ماتخبأه الأيام.