السبت، 11 فبراير 2012

بكره صوف

بكره الصوف كانت تتراقص على الأرض كقطه صغيره تحاول جذب الانباه اليها، بينما هي مستغرقه في حياكه البلوفر الجديد، لاتدري كيف قررت ان تبدء الحياكه. في احدى جولاتها في مركز المدينه دخلت متجر قديم يبيع خرداوات، وفي زاويه مغبره خصصه البائع اللاتيني المهاجر لبيع مستلزمات الخياطه. أخذت بضع دقائق لتتذكر الاسم الانكليزي لسناره التريكو اه انها ال knitting needle وحين تذكرته اقتربت مسرعه من البائع العجوز تطلبمنه المساعده في ايجاد ماتريد. تكاد تشعربدفء الايام القديمه تطل من بين اصابعها وهي تحوك ،تتذكر صديقات الدراسه ، والدرس الاول لتعلم الحياكه في كليه الاقتصاد المنزلي، كانت تواجه شتى الصعوبات لانجاز العمل المطلوب فالحياكه والاعمال اليدويه غالبا ما تكون كورس تعذيب لمن تستخدم يدها اليسرى في كل شيئ تقريبا.هي لاتعرف شيئ الان غير ان هذا الفعل يبقي عقلها عالق بالتفكير بالخيوط وحركتها بين السنارتين والعمل على تصفيه ذهنها من مفارقات الحياه المؤلمه. ليت الدنيا كلها بكره صوف كبيره نحوكها بين اصابعنا ونرتاح.

الخميس، 30 يونيو 2011

العلاقات الانسانيه والعلاقات الحيوانيه

ان التواصل لدى الانسان ممكن ان يكون من خلال الكلام والايحاء وينتج عنه سلوك وحوار، قد يقول قائل الحيوانات ايضا تتواصل من خلال الايحاء والاصوات وينتج عن اصواتها سلوك معين؟! وربما لها لغتها الخاصه التي لانفهمها!
ان اللغه بحسب رأي ديكارت" لها ارتباط بالفكر والعقل والحيوانات لاعقل لها وبالتالي لالغه لها" لنفهم ذلك لنأخذ الببغاء مثلا فهو يردد مايسمعه من كلمات هل هذا يعني بأن له عقل يعي مايقول! التواصل الحيواني تواصل غير قابل للابداع لانه يقوم على البرمجه الموروثه والتقليد في حين ان الانسان مهما بلغت درجه غباءه فهو قادر على تكوين كلمات يتواصل بها مع الآخرين.وهذا التواصل اللغوي قابل للتطور والابداع بين شخصين يتواجدون سويا مع مرور الزمن تحت اي مسمى بأي بصوره لفضيه او حتى حركيه وايحائيه فلغه الانسان لغه متعدده المواضيع قابله للارسال والاستقبال والتجزئ الى وحدات صوتيه مفهومه. أما في حاله الحيوان فهو يطور ايحاءات واصوات معينه مرتبطه بالغالب بما هو غريزي مثل الحاجه الى الطعام والشراب والتكاثر بعكس الانسان الذي يحتاج اللغه للتواصل الانساني وهو أرقى انواع التواصل بالاضافه لتلبيه هذه الغراز البدائيه البسيطه.
اللغه بشكلها اللفضي قد تكون اداه للتواصل مع الاخرين على المدى القصير من خلال الحياه اليوميه بمكان العمل والدراسه والحياه العامه أو تبني علاقات انسانيه طويله المدى بين فردين كما في الزواج، الصداقه، الأخوه او اي علاقه بين افراد ومجموعات ناتجه عن اتفاق ورضى الطرفين.
تصل مرحله التواصل الى اسمى مراحلها بمرور الزمن حين يستطيع طرف العلاقه الاول فهم شخصيه واحتياجات ومشاعر الطرف الآخر بدون الحاجه الى تواصل كلامي كبير. وهذه الاحتياجات قد تكون نفسيه اكثر منها جسديه، كالشعور بالانتماء والشعور بالتقدير والمحبه.
هناك بعض العلاقات التي توحي بأنها علاقات ذات أهداف انسانيه أوكما يدعي البعض بأنها خيارات موجوده لحمايه المرأه والتقليل من نسبه العنوسه في بلد كالسعوديه وهي افضل من علاقات أخرى بنظرهم! مثل الزواجات المؤقته "المتعه" "المسيار" وغيرها من الزواجات التي انتشرت للتغلب على الشعور بالذنب من ارتكاب محضورات دينيه.
الزواجات المؤقته علاقات لاانسانيه فهي علاقات انتفت عنها صفات الانسان وهي التواصل وان وجد فهو لتلبيه حاجات بدائيه أهمها الجنس. فأين هو ذاك الوقت الذي يسمح بتطور هذه العلاقه التي ماوجدت الا لتلبيه الرغبه الجنسيه فقط، فخلال هذا الوقت قد يكون الرجل مشغول فكره بمذا طبخت له زوجته الدائمه لغداء اليوم؟ وكيف سيسدد كل تلك الفواتير المتراكمه؟ ومتى يقضي وطره من هذه المرأه ويمضي الى حياته الأخرى كأي رجل محترم وبالطبع في كل الأحوال المرأه هي الخاسر الأول والأخير في علاقات من هذا النوع فجسدها يستعمل لتلبيه رغبه أوليه حرمت منها لاسباب غبيه ولا اقصد هنا رغبه الطرف الآخر فقط ولكن رغبتها هي آيضا، فهي محصوره بين خيارات حياتيه قليله اما ان تكون مع شخص لترضي هذه الرغبه الانسانيه بطريقه يوهمنا الاغلبيه بأنها خاليه من المحضورات الدينيه حتي وان كانت تنتهك انسانيتنا وحقنا في التواصل الانساني الذي يصل لأرقى مستوياته أو تعيش وحيده في مجتمع يحرمها من ايجاد شخص تتواجد معه في علاقه انسانيه قد تنتهي بزواج ناجح من أي بلد تريد ارا لم يتوفر شخص من نفس بلدها لا بل يقف المجتمع والقانون بوجهها حتى لاتنعم بهذه العلاقه الانسانيه ويوفر لها بديل ينتهك انسانيتها بحجه القضاء على العنونسه وحمايه وصونا لها.
هذه العلاقات انتهكت كل افراد المجتمع النساء اولا والرجال المحترمين سلبت منهم اهم صفه انسانيه وتركتهم في مهب وهم الخوف من الوقوع في المحضور ولكن مالذي يهم هنا حين نفقد انسانيتنا!! ونعيش كمخلوفات تتحايل على كل شيئ لتقتل الصراع النفسي المتولد عن الخوف من الوقوع بالمحضور الديني.

الاثنين، 20 يونيو 2011

هل حل الزمان الذي تتمنى فيه السعوديات الهجره

السعوديه ليست مستثناه من باقي الدول العربيه الاخرى التي تعامل المرأه كمواطن من الدرجه الثانيه. لكن الوضع في السعوديه اصبح صعب و لايطاق لأنه ارتبط بالارهاب الديني والتفسير المتشدد للاسلام متظافرا مع النظره الدونيه التي تغذيها عادات اجتماعيه وثقافيه تجاه للمرأه في مجتمع تسوده الثقافه الأبويه. المرأه دائما في موضع اتهام وشك من قبل المجتمع ورجال الدين فقط كونها امرأه ومهما عملت لن تستطيع ان تلغي هذه النظره. دعونا الان من المجتمع ففي كل مكان هناك اشخاص يحملون افكار وعادات متخلفه تجاه المرأه ولكن في العالم المتحضر لن يجدوا من يصغي الى افكارهم الرجعيه والمتعصبه وحتى لو كان فهم لايستطيعون ان يفرضوا افكارهم وآراءهم على الآخرين بحكم القانون الذي وجد ليعمل كصمام امان يحمي الجميع ومن ضمنهم المرأه.
المرأه السعوديه لاتملك اي شيء يشعرها بالاستقرار والامان النفسي حياتها مهدده في اي لحظه بسبب اب رجعي متشدد، او زوج لايرى في زوجته الا مصدر لراحته النفسيه والجسديه، او مجتمع لايرحم.
أنا هنا لا اتكلم عن كل الرجال السعوديين ولا اعمم ولكن بدون القانون الذي يحمي المرأه ستكون حياتها معتمده على الحظ والمقامره، فمن يكون ابيها او زوجها او اخيها انسان مثقف ومحترم ويعي بأن المرأه انسان كامل الاهليه يستحق الاحترام مثلها مثل الرجل، ستكون محظوظه وسعيده بمايجود به عليها هذا الرجل أو العكس وهذا كله يلعب دور كبير في عدم استقرار المرأه النفسي وخوفها المستمر من المجهول. فلماذا من توجد بين عائله متشدده دينيا تعاني من مشاكل لادخل لها بها؟!! تحرم من السفر لاكمال تعليمها او السياحه لتكوين خبرتها الحياتيه او العمل حيث تشاء، أليست هي حره وعاقله كالرجل؟!
لماذا لاتستطيع ان تتزوح ممن تريد ومن اي بلد اذا وصلت لسن الرشد؟ وان حصل ذلك فليس لها الحق بان تعطي الجنسيه السعوديه لأولادها؟
لماذا لاتعمل وتدرس بأي مجل تريده؟ لماذا لاتملك حق قياده سيارتها بنفسها؟ لتكون مستقله أكثر وتشعر بالامان النفسي لعدم حاجتها لأحد.
سمعت كثيرا من نساء متزوجات وغير متزوجات يتمنون الهجره الى البلدان الغربيه ليعشن بكرامه كبشر. الكرامه التي لم يذقن طعمها في السعوديه ،بلدهم، بسبب المجتمع والقوانين الجائره التي تجعل كل حق غير مضمون وواضح ومعلق بيد من يفسر الامور والقوانين المبهمه.
تلقيت منذ ايام مكالمه من زميله انهارت كليا تطلب مني مساعدتها للخروج من هذا الجحيم بأي طريقه فهي لاتستطيع ان تعيش في بلد لايقدم لها أي شيء ولاحتى ابسط حق وهي انسانيتها وبسبب تلك الظروف هي تعاني من اكتئاب مزمن.
ليس هناك اصلاحات حقيقيه ولا تحرك سريع نحو الافضل بالنسبه لوضع المرأه ،ولازالت حتى قضيه سياقه السياره معلقه ومتجاهله تماما من قبل السلطه التي تفضل ان تكون الامور مبهمه حتى تضمن تهدئه النفوس والقلوب المشحونه بالغضب والألم والهم وامتصاص غضب الرأي العام العالمي.
فهل حان الزمان الذي تتمنى فيه المرأه السعوديه تقديم طلب اللجوء او الهجره لبلدان تقدم لها وطن بديل يضمن انسانيتها؟!!

الأربعاء، 15 يونيو 2011

يانساء السعوديه اتحدوا

اليك أيتها المرأه السعوديه... نعم انني اتكلم معك لا اخفي انني لوقت قريب كنت فاقده الثقه بك واخاف من ان اتواصل معك بأي صله وانخرط معك في اي علاقه حتى وان كانت صداقه وليس عندي شك بأنك أيضا كنت تشعرين بالمثل، ربما نحن نفتقر للثقه ببعضنا بسبب التمييز المذهبي الذي نعاني منه في البلد، ان هناك مؤسسات كامله روجت ولا تزال تروج للكراهيه والخوف من الاخر وخصوصا المختلف مذهبيا لاسباب قد تكون لشغلنا عن القضايا المهمه التي لابد ان نسعى اليها كوننا مواطنيين لازلنا على قيد الحياه. انا احاول ان أتخذ منحى آخر وأتخلى عن انانيتي وتعصبي لانني عرفت جيدا ان من يطلب الحريه لنفسه وينكرها على غيره هو عبد لهذه العصبيات. لا تنجري للمشي في هذا الطريق الوعر المظلم دعينا نحن النساء نبدأ معا لنحارب الظلم والتخلف والعنصريه التي يعاني منها الكثير من المواطنين و تعاني منها المرأه بشكل خاص فقط كونها امرأه في كل مكان ولكن دعينا اولا نبدأ من حيث نحب، من هذا الوطن لايهم ماهي معتقداتنا ومذاهبنا فهذا كله شأن خاص. ننا نملك شيء مشترك كوننا نساء. لاتصدقين مايخبرونك به من وضع خاص وتكريم ،فأي تكريم هذا ونحن لانستطيع ان نحدد حتى مصائرنا!! فنحن النساء لازلنا نعاني من التفرقه على اساس الجنس. في البيت والمدرسه وكل المرافق العامه في البلد. عانت المرأه في الماضي ولازالت تعاني كثيرآ في كل مكان باسم الاديان والعادات والتقاليد.....
ذهبنا الى نفس المدرسه ذاك البيت المستأجر نعم البيت الصغير ذو الطابقين الذي يضم اكثر من ٤٠٠ طالبه ولابد انك تذكرينه، وكيف لك ان تنسين؟! مكان ابسط مايقال عنه انه لايصلح لادميتنا في حين ان مدرسه الاولاد في حينا مدرسه كبيره مجهزه بملاعب للكره والرياضه وفصولها واسعه بعكس مدرستنا...
نفس اشعه الشمس كانت تحرقنا في اوقات الفسح حين كنا نجلس متجانبتين في بقعه الظل الصغيره نتناول فطائر الزعتر والجبنه ولم نكن ندري ماذا ينتضرنا حين نكبر ونصبح نساء.
لم يكن يوجد مكان نلعب به ونمارس اي نشاط رياضي وان تحركنا قليلاً نواجه بالعقاب من قبل المعلمات واداره المدرسه، تذكرين حين سرقت كره اخيك وأحضرتها للمدرسه كانت اميره وسعيده وزهراء وصيته سعيدات بالكره اخذنا تلعب بها ونتقاذفها تملؤنا السعاده ونفاجأ بمديره المدرسه تخرج من مكتبها تجري نحونا وكأننا ارتكبنا خطيئه أو جرم كبير تطلب منا الكف عن اللعب بالكره مره اخرى والا سنعاقب عقابا شديدا لان اللعب بالكره ممنوع ومخالف لديننا و لطبيعتنا كنساء.
انا متأكده انك تتذكرين جيدا حينما اخبرتنا اداره المدرسه بان سائق الباص لم ياتي اليوم واضطررت للعوده للبيت مشياً في تلك الظهيره . والدك يعمل لساعات متأخره من النهار وليس هناك احد من اقاربك يوصلك الى البيت في هذا الوقت وحينما قررت العوده سيرآ على اقدامك تحرش بك طلاب المدرسه الثانويه في الحي الذين يقودون سياراتهم بجنون ..
اعرف جيدا كيف كنت خائفه تحثين خطواتك للوصول الى البيت بسلام، اعرف جيدا كيف كانت دقات قلبك تتسارع خوفا من ان يحدث شي انت تعلمين انك الملامه مسبقا مهما حدث لك...
اعرف جيدا عندما كنت أما وذهبت لاجتماع الامهات في المدرسه للسؤال عن ابنتك، في ذاك اليوم لم يكن زوجك متوفرا لايصالك هناك وكون المدرسه لم تكون بعيده قررت الذهاب مشيا ولكن لايهم كونك ام وزوجه وانسانه فهناك يحق لاحدهم ان يتحرش بك ويهين ادميتك فقط كونك امرآه ولانك قررت ان لاتستسلمي لظروفك الصعبه وتمشي في مكان عام.
اعرف جيدا حين كنت طفله وكان سائق باص المدرسه و عامل البقاله الاسيوي في الحي تحرشوا بك وحينما عرف أهلك بذلك عنفوك وتحولت من ضحيه الى سبب لذلك الفعل المشين....
اعرف كيف تشعرين حينما لا ترغبين بالزواج او العكس فكل هذا لايهم حتى وان وصلت لعمر تعتبرين بالغه ومسؤوله عن تصرفاتك في المجتمعات الاخرى وكان حظك عكس ماتريدين وانت محبطه ولاتملكين اي خيار اخر....
القائمه طويله ولكن وحدنا نساء هذا البلد نحس بهذه المعاناه والاضطهاد لاسباب تافهه لايقبلها عقل.
أنا متأكده سيحاول الكثير من الاشخاص وسيكون من ضمنهم نساء باقناعك بان حق قياده السياره شيء تافه لايستحق تكلف العناء من اجله فهو آت لامحاله ... انا اقول لك ان هذا الحق رمز لكل الحقوق. الم تفكري لحظه واحده لماذا هم معارضين وخائفين من هـذا الشيء؟!! لانه ببساطه سيعزز من استقلاليتك الماديه والمعنويه وقوتك ويساعدك ان تتخذي قرارات تناسبك بدون الرجوع الى احد طالما انت بالغه وعاقله... لاتجلسي وتنتظري اليوم ياتي صدقيني ستجدين نفسك محاطه ببناتك اللاتي يعانين من نفس الوضع وربما اسوأ .... ارجوك افعلي أي شيء اشعريني فقط انك هنا لازلت حيه تشعرين بالظلم والاظطهاد مثلي ومثل جارتي وبنت عمك واخواتنا في هذا البلد. دعينا نحن النساء نجمع مافرقته عنصريه ورجعيه البعض. حين ترضين بهذا الوضع فأنت تثبتين لنفسك قبل الاخرين بأن ديننا يقوم على الظلم وعدم المساواه وأنتقاص الحقوق ، فهل هذا صحيح؟!! أنت من تحددين. اذا لم تكوني قادره على السياقه في ١٧ يونيو لاباس ولكن لاتقفي مكتوفه الايدي اتخذي موقفا وساندي النساء بأي طريقه تستطيعينها لاتصدقي اقاويلهم بأن هذا الاسلوب غير متحضر وهمجي، ماهي الحضاره والتقدم هل هي ان تقفي مكتوفه الأيدي بدون ان ترفعي صوتك لتردي الظلم...
أشعريني بأنك هنا لازلت موجوده وتتنفسين ويؤلمك الواقع مثلي ومثل باقي النساء في هذا البلد وليس مجرد جسد
أرجوكِ

الأحد، 22 مايو 2011

من وحي حمله المطالبه بسياقه السياره للنساء في السعوديه ٢٠١١

يجب السماح للمرأة السعودية قيادة السيارة وهذا ضرورة وليس ترف
ولأن رسالتي في الفن التشكيلي عن المرأة وتضامنا معها
رسمت هذه اللوحة تضامنا مع قيادة المرأة السعودية للسيارة
الفنانة التشكيلية السعودية \ تغريد البقشي

قرار سياسي ام اجتماعي؟؟!!

لقد طفح الكيل بالنساء السعوديات مؤخرا، فكل فرصه للمشاركه الوطنيه او حق طبيعي يمارسه اي مواطن في اي دوله بالعالم في السعوديه يعتبر مجرد شكليات ورفاهيه ليس من الضروره ان تحصل عليه المرآه. وحسب مانسمع من الاصوات الشاذه العاليه ان المرآه السعوديه الان في مكانها الصحيح وفق ماتقتضيه وتقره الشريعه الاسلاميه، تلك الجمله السحريه التي لايتطوع احد ويشرحها لنا متكرما لكي نكف عن الاحلام ونرضى بالعيش كوحوش وبهائم تخاف من شهواتها وخيال امرآه.
منال الشريف امرآه سعوديه شجعت النساء على الخروح لسياقه سياراتهم وقضاء امورهم بدل الاستعانه بسائق او محرم اذا كانت مهيئه للسياقه وتملك رخصه ساريه المفعول لتمارس حق اعطته لها السلطه بقولهم "ان المجتمع يجب ان يتقبل هذا الفعل اولا ولا دخل للقرار السياسي بذلك"،وعليه خرجت وساقت سيارتها في شوارع الخبر قبل ان تعتقل مرتين من قبل السلطات.
منال تحركت من منطلق انه ليس هناك عائق قانوني وما تردده السلطات في كل مره بآن الامر اجتماعي بحت. هناك ايضا امرآه اخرى تدعى نجلاء حريري قادت سيارتها مرتين كما تقول وليس اربع مرات في مقابله لها في برنامج ياهلا على روتانا خليجيه ولا اعرف لماذا هي مصره على اهميه عدد المرات فالفعل عو الاهم، ومشكوره على مافعلت من مبادره لايصال صوت النساء بقضيه سياقه السياره للرآي العام والسلطات.
منذ زمن بعيد والقضيه
معلقه وتثار من وقت لآخر والسلطات لاتحرك ستكنا بل تتشدق بان المجتمع عليه ان يقرر وليس السلطه العليا وهي بذلك تبرر للراي العام والراي الخارجي بشكل اساسي انها لاتقف عائقا ضذ الاصلاح وسن قوانين فيما يخص سياقه المرآه للسياره او غيرها من القضايا التي يناقشونها في مجلس الشوى والتي اصبحت خرق باليه من كثره العلك بل المجتمع هو الـي يجب ان يكون مستعدا ويمارس هـذا الحق.
والان بغظ النظر من يجب ان يضع حدا لهذا الحكومه ام المجتمع :حين تحركت منال لتمارس حق طبيعي اعتقلت بدون تهمه؟؟؟؟!
النساء السعوديات لم يعدن قادرات على تحمل الظلم والاضطهاد والتمييز على آساس الجنس تحركوا في التسعينات وبعد ذلك بسنوات والان في ٢٠٠١١ م واذا كان هذا الاعتقال لتثبيط همه النساء وتخويفهن فلن يوقفهن اعتقال او نبذ من قبل الشاذين في هذا المجتمع الذين يسعون يآصواتهم العاليه ان يوقفوا عجله التغيير في عذا البلد. لقد فهمنا الدرس جيدا فالحقوق لايجب ان نتسولها بل سنسعى اليها سعيا.
هؤلاء الذين يعارضون هذا الحق لايثقون بآنفسهم ولا يستطيعون ان يتحكموا بشهواتهم قبل ان يثقوا باي امراّه. هؤلاء الذين يفترضون ان من يغتصب ويتحرش انسان طبيعي يمارس حقه بالحياه بدون اي قيود فهو ليس ملام ان ارتكب اي جريمه واي اثم ، والمرآه التي تخرج لقضاء حوائجها والتزامات عائلتها هي من يجب ان يعاقب ويعتقل ويخفى خلف اسوار البيوت لانها ببساطه مارست حق طبيعي تمارسه اي امرآه بالعالم في كل صباح. مابال هذا البلد الذي يجعل حفنه مشوهه نفسياً تتحكم بكل شيء حتى في حرياتنا الشخصيه.
هذا القرار سياسي قبل كل شيء فلا تكذبوا علينا وتلبسون القصيه لباس آخر. الحكومه لابد ان تكون جاده بالموضوع وتصدر قانون يوقف منع النساء من القياده على هذه الارض وفتح مدارس لتعليم السياقه وتطبيق قوانين المرور بعدل على كل المواطنين نساء ورجال ومعاقبه كل من يخالف ذلك. حينها فقط سنعرف ان الحكومه جاده في موضوع الاصلاح والتغييرالا اذا كان الامر غير ذلك فلا عزاء لنا جميعا نحن الذين نسعى لحريتنا وحقوقنا.

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

اللغه كشيء متغير

اللغة كشيء متغير
هناك الكثير من اللغات التي يتوقع لها أن تختفي بعد مئات السنين لعدم مرونتها وتمددها بإدخال كلمات جديده على قاموسها ولكن اللغة الانكليزية ليست واحده من هذه اللغات.الدول الغربية من المعروف إنها تستقبل أشخاص وجماعات من كل أنحاء العالم وهؤلاء الأشخاص والجماعات يتعلمون لغة البلد الذي هم فيه ليتمكنوا من التعايش والاختلاط مع الآخرين في الوطن الجديد وهم بذلك ينقلون ثقافاتهم وعاداتهم وحتى طعامهم فالعادات والثقافة ليس مجرد إكسسوارات نتخلص منها او نغيرها متى شئنا ومتى ماغيرنا اماكننا- الا القليل- أنها محفوره بوجداننا قبل ان تكون معلقه على جلودنا وسحناتنا السمراء. اللغه الانكليزيه في العقود الأخيرة اكتسبت كما لا بأس به من الكلمات نتيجة هذا الاندماج والتنوع الثقافي لديها وهذا يحسب لها لا عليها. من هذه الكلمات: كلمة حجاب, ملا, اية الله, سماور او سمافر كما ينطقها البعض (إناء او ابريق مخصص للشاي في بعض البلدان كالعراق وإيران), فلافل. كلمة فلافل لم تترجم اللى اللغه الانكليزيه بل ظلت كما هي ويستخدمها الجميع في انحاء العالم للدلاله على ذاك العجين المكون من البقوليات والمقلي بالزيت. ليس هجرة الجماعات وحده المصدر لإدخال كلمات جديده على اللغه فهناك ايضاً كلمات في اللغه الانكليزيه تحولت مع الزمن من اسماء الى افعال من هذه الاسماء غووغل. غووغل هو أسم لمحرك بحث الكتروني مشهور, تحول غووغل الى فعل مؤخراً ليطلق على صفة البحث عن شيء معين واعتقد ان الاغلبيه تستخدمه للدلاله على البحث الالكتروني اكثر منه على البحث الملموس. كأن يقول الشخص عندما يُسأل عن شيء معين ولا يعرف أين يجده (I will Google it) وهو لا يقصد بشكل خاص موقع غووغل الالكتروني فقط فأي محرك بحث ممكن ان يستخدم في هذه الحاله. اللغه في النهايه موجود حي يكبر ويتغير ويتأثر بالبيئه المحيطه بشكل ايجابي في بعض الأماكن من العالم وبشكل سلبي في أخرى. بالتأكيد يكون هذا التطور في اللغه ايجابي كلما كان المجتمع منفتح ومتحضر. مجتمعاتنا العربيه ايضاً لم تكن بعيده عن هذا التطور في اللغه فالكثير من الكلمات الاجنبيه ادخلت عليه واصبحت تستخدم بشكل يومي للدلاله على شيء معين كالكمبيوتر مثلاُ فلا احد او من النادر جدا ان تجد احد يستخدم كلمة حاسوب مثلاً. مثال اخر هو الساندوتش فلن تجد احد يقول شاطر ومشطور وبينهما كامخ. يعرف الجميع الكمبيوتر والساندوتش بالطبع, الا اذا كنت لم تخرج من بيتك منذ عصور ولا تعرف ماذا يدور حولك. مجمع اللغه العربيه وبعض الجهات التي لازالت متعلقه باستار العروبه والقوميه الواحده وتحاول تعريب بعض الكلمات ولكن لا اعتقد هناك جدوى من ذلك. هناك ايضاً كلمات تحولت من الاسم الى الفعل مثل كلمة يهودي ولا اعتقد ان هناك عربي واحد لم يطلق هذه الكلمه على أي شخص او مجموعه في حياته مرة واحده على الاقل. انا متأكده ان الاغلبيه تستخدمها للدلاله على صفات مثل: الجشع والأنانية ومحاولة السيطرة على الآخرين والنذالة. وليس بالضروره للدلاله على الديانه نفسها لان العرب وبالخصوص المسلمين يؤمنون بالديانه اليهوديه ونبيها كإيمانهم بكل الانبياء والديانات السماويه. لا أنكر أن ربط هذه الصفات بكلمة اليهودي لها أبعاد تاريخيه منها الاحتلال الإسرائيلي للاراضي العربيه.حتى في المجتمعات الغربيه كانت هذه موجوده ولعل البعض يتذكر رواية شكسبير (تاجر البندقيه) التي كانت تدور حول مرابي يهودي بلغ به الجشع بأن لم يتخلى عن رطل لحم مقطوع من جسد رجل مديون له وان دُفع له أضعاف ما كان يستحق بعد انقضاء مدة الدين, ولكن هذه المجتمعات تخلصت من هذه العقد والعنصريه منذ أزمان بعيده لتعارضها مع مبادئ حقوق الإنسان. تخيل ان هناك رجلاً غاضب من فعل جماعه معينه او كارها لهم ويمشي في الشارع مطلقاَ ألفاظ مثل مسلم إرهابي او يهودي منافق, بالتأكيد سيقول الجميع بأن هذا الرجل مجنون او عنصري. إن المجتمعات المتحضرة تجاوزت مرحلة التعميم ومرحلة التنابز بالألقاب والصفات لتعارضها لمبدأ حياتنا كبشر أحرار يحترم احدنا الأخر. اللغه بالنهايه ماهي الا انعكاس للبيئه التي نعيش فيها ونولد فيها واي بيئه يعيشها العرب في كل انحاء الدول العربيه؟! بيئه خاليه من احترام الاخر وخاليه من حقوق الإنسان والحريات ومليئة بالعنصرية بكل أنواعها. العرب يجب أن يعوا بأننا نعيش زمن مختلف لا مكان فيه لمثل هذه الكلمات التي تطلق هنا وهناك حتى وان كان بدون وعي أو قصد. العالم أصبح قريه صغيره والكل يراقب من شبابيك الكترونية صغيره.

السبت، 11 ديسمبر 2010

الهجره الى الدول الغربيه

يهاجر الكثير من الاشخاص والعائلات من اوطانهم الاصليه الى بلدان العالم المتحضر ( البلدان الغربيه) لاسباب كثيره قد تكون أسباب ماديه حيث يرتفع مستوى البطاله في كثير من الدول العربيه والاسلاميه فقد تنبأت منظمة العمل الدوليه بأن عدد العاطلين في العالم العربي تجاوز 25 مليون عاطل في 2010 (أعتقد بأن الرقم اكبر من ذلك بكثير) وقد نمى الرقم بشكل مخيف الى ان وصل 80 مليون عاطل بحلول 2010 م بحسب منظمة العمل الدوليه (المصدر) , وقد تكون الهجره هرباً من تهديدات مياشره كتهديد بالقتل على الهويه الطائفيه او الدينيه كما يحدث بالعراق بعد سقوط نظام صدام حسين والفوضى التي اعقبته مثل تهديد المسيحيين او الصابئه او الاقليات الاخرى بالاباده والقتل. أو يكون الشخص هارب سياسي من حكومه معينه لجأ الى بلدان غربيه لتوفير الحمايه له ولعائلته و يبحث عن حياه افضل حيث تحترم انسانيته قبل اي شيء آخر, وقد يكون الرحيل بسبب تهديدات غير مباشره وليس بالضروره ان تكون تهديد بالقتل او اي ضرر ملموس بل قد يكون اضطهاد وتفرقه بناءا على الجنس كحرمان المرأه من حقوقها كونها امرأه في بلدان تعتبر المرأه غير مساويه للرجل ولا يجب ان تحصل على الحقوق التي يحصل عليها كالمسؤوليه الكامله عند البلوغ عن نفسها اذا لم تكن متزوجه وعلى من تعول من اطفال اذا انفصلت عن زوجها. وقد يصل الى حرمانها من حق السفر والتعليم والحصول على الرعايه الطبيه الا بإذن وصي يقوم بجميع امورها وهذا له دور كبير في شل حركة المرأه في المجتمع وعدم الاستفاده من طاقاتها كقوه بشريه. وقد يكون السبب ببساطه للحصول على حياه كريمه تحترم الانسان وتوفر له البيئه المناسبه للابداع والعطاء كقوه بشريه لاتعوض بالآلات والكمبيوترات... بلد مثل كندا على سبيل المثال, يعتبر فيه اغلبية السكان من المسنين , فهناك لكل 100 طفل تتراوح اعمارهم من 0-14 سنه 65 شخص مسن في عام 2000 وسيصل العدد الى 185 بحلول عام 2051م بسبب ارتفاع المعدل العمري بين البالغين وانخفاض نسبة الخصوبه بين السكان ( المصدر) لذلك كندا تعتبر من افضل الخيارات المتاحه للهجره بسبب الحاجه الى مهاجرين جدد في اعمار الشباب التقليل من تأثير هذه المشكله.
ومن الاسباب الاخرى التي تشجع على الهجره: الحريات الدينيه او اللادينيه والتشجيع على التعايش المشترك بين كل هذه الاثنيات والمجموعات الدينيه المختلفه من مسلمين وهندوس ومسيحيين وغيرها من الاديان وتجعل اساس المفاضله كفاءة الانسان العلميه والمعرفيه بعكس بعض البلدان العربيه وبلدان العالم الثالت التي ترفع اسم القبيله والمذهب الذي يتبعه البلد وتقصي كل صاحب كفاءه اذا كان لايتوافق مع هذه الشروط. فبلد مثل كندا يستقبل الاف الاشخاص كل سنه كمهاجرين ولاجئين ليقدم لهم وطن جديد يحترمهم ويحترم آدميتهم وبالمقابل يستفيد منهم كموارد بشريه لايستهان بها لنمو البلد وازدهارها.
لذلك تجد مهاجرين من بلدان اسلاميه اتوا من بلدانهم الاصليه لينعموا بكل المزايا التي تقدمها لهم هذه الدول وهذا لم يمنع ان يظلوا على اديانهم مسلمين ويحافضون على ثقافاتهم المتنوعه التي تعتبر مصدر فخر للبلدان الغربيه التي تشجع على التنوع الثقافي والفكري. لقد اثارني خبر نشر منذ شهر تقريباً على جريدة الوطن السعوديه بأن اسم محمد الاوسع انتشاراً في المملكه المتحده بين قائمة اسماء المواليد الجدد وهذا ليس انتقاص من البلدان الغربيه ومحاولة البحث عن شيئ قد يعتبر نقيصه ولكن ماهو الا نقطه تحسب لتلك البلدان التي لولاها لما وجد المسلمين من يقدم لهم الحياه الكريمه والحمايه والاحترام لاديانهم وثقافاتهم المختلفه. يجب ان يعرف هؤلاء الذين كانو فرحين بنشر الخبر ان هذا ماهو الا نقطه سوداء تحسب على الحكومات الاستبداديه في العالم الثالث وتبين مقدار الظلم والفساد الاجتماعي والسياسي والقهر والتخلف الذي دفع بهؤلاء الناس للهجره والبحث عن اوطان جديده تحترمهم.

الأحد، 24 أكتوبر 2010

امرأه بلا جذور

انتقلت للدراسه في كندا منذ سنتين تقريباً عن طريق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث للخارج. كنت سعيده حينها, لا لم اكن سعيده كنت اطير من الفرح استجاب الاله لصلواتي أخيراً لاخرج من هذا الكهف المظلم. سافرت مع والدي بأمر من العادات والتقاليد وقانون الابتعاث الذي يفرض على المرأه ان يرافقها محرم خلال تواجدها خارج الحدود. لا اجد كلمة استخدمها لاصف فرحي ولكن متأكده ان شعوري كان يشبه شعور سجين سجن لمدة طويله وحصل مؤخراً على حريته وعلى بصيص امل وهواء يعيد لخلايا جسده الحياه. كانت فرصه لاتعوض فمن المستحيل ان اذهب للدراسه على حسابي انا التي لم اركب طائرة يوما لعدم قدرة عائلتي لتوفير تكاليف السفر بالطائره. كنت امسك خريطة كندا بيدي لأبحث عن تلك المدينه الصغيره التي سأطير اليها بعد عدة ايام " وينيبيغ", اين هي؟ كيف تكون؟ هل سيتقبل الناس اختلافي؟ ماذا عن حجابي هل سأتكيف كوني في بلد مختلف كلياً عن المملكه العربيه السعوديه التي تنتهج منهجاً متشدداً في كل شيء. جاء يوم السفر والكل متحفز وحزين الاَي ولم ار اي سبب مقنع لحزنهم بالنسبة لي على الأقل. سأكون بخير بل بأفضل حال " أخبرتهم". وحدهم من يمتلكون جذور طويله يشعرون بالحزن حين يفارقون اوطانهم واحبائهم اما انا كنت دائماً على اهبة الاستعداد لترك ذاك المكان لأجدني؟! كنت امرأه بلا جذور ,كنت ابحث عن نفسي منذ زمن. فحين اضيء صندوق عقلي لأبحث عن الشخوص والذكريات النائمه هناك لا اجد كماً كبيراً من الاصدقاء المقربين, حتى علاقتي بعائلتي كانت علاقة تعوَد او هكذا احسها فحين يتعود الانسان على شيء يشعر بأن شيئ ما ينقصه ويشعر بالاشتياق اليه حين يبتعد ولكنه ليس شعور مؤلم كالشعور بعدم الانتماء. كل شيء بدا كئيباً كعادة هذا البلد منذ زمن ولم استغرب حين وصلنا الى المطار, هذه الوجوه ليست غريبة علي كثيراً ,هي هي تملك نفس الدم البارد الثقيل وكأنها مصنوعه خصيصاً لتشغل تلك الاماكن بالذات, المطارات والوزارات والجامعات وجميع المرافق الحكوميه. لم اشعر بشيء حين حلقت الطائره بعيداً بين الغيوم كانت الارض الترابية القاحله تبتعد شيئاً فشيئاً ويزداد فرحي بمقدار ما ابتعد.
"نلتقي"
ملحوظه: ما اكتبه هنا مجرد حكايه قد تتقاطع محاورها مع الواقع ولكن ليس بالضروره ان تكون حقيقه مطلقه او سيره شخصيه.

السبت، 28 أغسطس 2010

حينما تعم الفوضى باسم الدين والحفاظ على المرأه.. احداث هايبر بنده مثالاً

ليس غريباً في بلد كالسعوديه ان يكون التيار المتشدد هو المتحكم والمسيطر على شتى مناحي الحياه ولقد بات التشدد هو صفة الشعب السعودي حتى لو كان البعض لاينضم تحت لواء هذا الحكم الجائر. ما حدث في اسواق هايبر بندا في جده مؤخره ليس بالشيء الغريب على الإطلاق. كان توظيف نساء للعمل ككاشير بادره جيده لدمج المرأه للعمل في الأماكن العامه التي هي حكر على الرجال سواء سعوديين أو اجانب ولكن هذه الفرحه لم تكتمل وشوهت بتشويش من رجل دين متزمت يدعي خوفه على المرأه التي يجب ان تكون مصانه ببيتها. الشيخ يوسف الأحمد طالب بمقاطعة اسواق بنده اعتراضاً على القرار الخطير الذي سيجر البلد الى الدمار وكأن البلد آمناً مستقراً يخلو من الفساد والمشاكل واتت المرأه شريكة الشيطان لتدمره بعملها في مكان يظمن لها لقمة كريمه تقيها شر السؤال والحرمان. ولكن هذه الحمله للأسف آتت أكلها وظلمت المرأه ونسفت اي فرصه جديده لنمو التيار المعتدل الذي يحتاجه البلد مع تنامي موجات التشدد في كل مكان بالعالم الإسلامي وكالعاده السلطات العليا تتخذ موقف "عمك اصمخ" وتتساهل مع هؤلاء لانتهاك القانون والحقوق المدنيه باسم الدين. أحيانا اتساءل هل فعلاً هم يتقصدون مايقولون وماينشرون من اراء تحط من كرامة المرأه وقدرها وعقلها لأغراض في نفسهم وهي السيطره على المرأه والتقليل من تأثير انتشار التيار المعتدل بالبلد؟! ام هذه المحاولات لايقاف سير عجلة التطور والتنميه ماهي إلا اعمال غير مقصوده لأشخاص ضيقي الافق فعلاً ولايرون بأعينهم مايعاني منه البلد من تخلف وفساد اقتصادي واجتماعي بسبب نظرتهم الضيقه والرجعيه لكل الأمور.. اتخيلهم يكرهون المرأه لدرجة حبسها في قاروره زجاجيه تضمن لهم الاستمتاع بالنظر اليها فقط عندما يريدون هم ذلك و بحجة حمايتها وصونها يحرمونها من حريتها. المرأه موجوده في كل مكان ولايستطيعون اخفاءها وتلك حقيقه لاريب فيها حتى لو منعت طوال هذه السنين من التواجد بشكل فعلي في الحياة العامه.. ردود الأفعال هذه تتكرر كل يوم عندما سمح للبنات بالذهاب للمدرسه وعندما سمح للمرأه بإكمال تعليمها والذهاب الى الجامعه والسفر للخارج لإكمال تعليمها في اكبر الجامعات كل ذلك حصل ومايعارضونه اليوم قد يتاح غداً للمرأه مهما ازعجنا هؤلاء بأصواتهم العاليه المهم ان لانقف مكتوفي الايدي نمتص قطرات الرحمه التي يمطرنا بها احدهم العمل في الاماكن العامه هو عمل شريف لاتشوبه شائبه من شوائب هؤلاء المرضى فكل مايخيفهم هو المرأه التي لايرون منها الا جسد يثير شهواتهم المريضه.
لم يهتم احد برأي هؤلاء النسوه اللاتي قبلن بهذه الوظيفه ولم يسألن كذلك عن رأيهن بما صرح به المتشددين من ان هذه الوظيفه هي مصدر اهانه لهن؟! ففي كلا الحالتين رأي المرأه ليس مهماً بنظر الشيخ يوسف الأحمد و أمثاله لان النساء موجودات في هذا البلد لغرض واحد فقط ولايجب ان يتمردن على هذا الوضع.. فهل وزير العمل الجديد(عادل فقيه) سيبدأ بالعمل و يثبت لنا كسعوديين بأننا سواء رجال ونساء لنا حقٌ متساوٍ في العمل!! سيثبت الزمن ماتخبأه الأيام.

الأحد، 4 أبريل 2010

خواطر جريئه عن التعليم السعودي

خواطر جريئه عن التعليم السعودي صدر عن الدار العربيه للعلوم ناشرون ( الطبعه الاولى) - خواطر جريئه عن التعليم السعودي لطالبة الدكتوراه في مجال التربيه والتعليم في جامعة اكسفورد (بريطانيا) منيره جمجوم مساحه صغيره: -اسمتها الكاتبه مساحه صغيره ولكنها لاتعتبر لاي شخص اتم تعليمه في مؤسسات التعليم السعودي سوى مساحات شاسعه شكلت مانحن عليه الان!! - لقد فدنت جمجوم المشاكل التي يواجهها الطالب السعودي في مؤسسات التعليم بشكل واضح وبدون تجميل وزخرفه حتى كدت اعتقد انني كنت احظر معها في نفس المدرسه بل في نفس الصف. المناهج:

- بدأت الكاتبه قولها بسؤال حير الاغلبيه المسلمه وبأخص السعوديين من أنا؟ من نحن ؟والى اين نسير في هذا العالم؟! ولمذا حالنا وصل الى هذا الحال من التردي والتأخر؟ - في فصل آخر عرفت المؤلفه ماهو المنهج وذكرت انواع كل منهج واهميته وصنفت انواع المناهج في ست انواع وهي: 1- المنهج المقرر Official Curriculum 2- المنهج المُدرّس Delivered Curriculum 3- المنهج المستقبل Received Curriculum 4- المنهج المختبر Tested Curriculum 5- المنهج المحذوف Null Curriculum 6- المنهج الخفي Hidden Curriculum

التاريخ:

- أفردت الكاتبه في موضع اخر من الكتاب فصلاً يتحدث عن منهج التاريخ. وما ادراك ماهو التاريخ في كتب التعليم السعودي؟! أشارت الكاتبه الى خلل كبير في كتب التاريخ التي تشكو من خلوها من التشويق والحث على طرح التساؤلات والآراء المخالفه فبالنهايه هو تاريخ بشر ليسوا معصومين من الخطأ. ذكرت الكاتبه أمراً اخر وهو الطريقه التي يتناول بها التاريخ الشخصيات التاريخيه بشكل جاف خالي بل بعيد عن الجوانب الانسانيه التي يتسم بها اي بشر فكانت النتيجه كتب جافه تشجع على " أحفظ وانس" بعكس كتب التاريخ في الولايات المتحده الامريكيه كمثال و التي تدرس الشخصيات التاريخيه بأسلوب مشوق يشجع الاطفال على طرح التساؤلات والنقد بدون خوف من احد واكدت بأن كل هذا يغرس جانب حب الوطن والانتماء اليه اكثر من التعصب حتى وان كان موجود بشكل بسيط فعند دراسة شخصية الرئيس ابراهام لنكولن الذي حرر العبيد في امريكا( 1809- 1865) فهم يقدمون الكتاب بصوره جميله زاهيه تتفق وميول الطفل او الطالب.

القراءه او المطالعه:

- بالإضافه الى كل ذلك ركزت الكاتبه على مواضيع مهمه ليس فقط في صنع طالب منتج مجتهد ولكن صنع مجتمع واعي ومتفهم لما يدور حوله لاحداث التغييرات الفعليه في بيئته ووطنه منها حب القراءه التي تختلف عن المطالعه فلا الاساليب ولا التقنيات تصنع طالب محب للقراءه بل البيئه, الطلاب ينفرون من فعل القراءه لان دروس خالد وهند لم تعد تحاكي مايمرون به من تغيرات ولم تعطيهم تلك المتعه والشغف حين القراءه بعيداً عن السطحيه.

معلم سعودي وخبير اجنبي:

- حين نتكلم عن طالب ناجح مبدع لابد ان نشير الى معلم مهئ للقيام بهذا الدور العظيم, فأي معلم لدينا! للأسف لقد تحول المعلميين الى موظفين يتقاضون رواتبهم التي تكاد تكون اهم جزء من الدور الذي يقومون به فهم لايملكون الطرق العلميه للتعامل مع الطلاب بكافة مستوياتهم بل احيانا يتحول المعلم الى مصدر قلق ومشاكل نفسيه للطالب بسبب قلة خبرته في التعامل مع الطالب بشكل مدروس وعلمي. نحن هنا لانلقي بالمسؤوليه على عاتق المعلم فحسب فالمعلم من حقه ان يتلقى التدريب والمهارات التي تهييئه للقيام بدوره على اكمل وجه فالواضح هنا ان الخبير الاجنبي -الذي احيانا لايعرف المجتمع ومشاكله- يلقى الاهتمام الكامل بعكس المعلم السعودي الذي يلام على كل هذه الامور طوال الوقت.

التربيه الإسلاميه:

- انتقلت الكاتبه بحذر الى موضوع حساس خوفاً من الهجوم الشرس الذي قد تتعرض له ولكنها خاضت في هذا المستنقع الراكد بكل شجاعه لانها تؤمن بأن هذا واجبها الذي اؤتمنت عليه كتربويه وسعوديه تحب وطنها وترغب له بكل خير الا وهو موضوع المناهج الدينيه التي هي سبب البلاء لانها تعزز افكار هدامه تبني اشخاص غير مهيئين ليكونوا افراد خالين من الامراض الاجتماعيه. ركزت الكاتبه على مشكلة التفرقه العنصريه والمذهبيه التي تروج لها المناهج حتى لو كانت بدون وعي (شيعه,سنه, معتزله وغيره) والتقليل من شأن المرأه (ذكر وأنثى مقابل امرأه ورجل) والى موضوع اخر خطير وهو الزام الطلاب بتفسير فقهي واحد متناسين انها آراء بشريه من الممكن ان تحتمل الصواب والخطأ فهذا كله امر نسبي.

العموديه:

- لقد تحدثت الكاتبه عن موضوع خطير اسمته خاطره وانا اسميها نظريه اثبتت صحتها من خبرتي الشخصيه المتواضعه حيث وهي "العموديه" فنحن غارقون في العموديه حتى النخاع فكل منهج منفصل عن غيره وكأنه ليس هناك اي تداخل وتآلف بين احدهما الآخر فالجغرافيا بعيده عن التاريخ وكذلك الكيمياء بعيده عن الاحياء والفيزياء بعيد عن الرياضيات كل البعد.وهذه الطريقه تجعل الطالب لايميز الصوره المتكامله التي يجب ان يعيها فكل ماهو لديه جزء من صوره غير مكتمله لايعرف ماهي وبماذا تفيد!! حتى المعلمين انفسهم تحولو الى احزاب وكل حزب بما لديهم فرحون فمعلمي المواد العلميه مقابل معلمي اللغه العربيه يقابلهم معلمي التاريخ والجغرافيا وكأن دورهم التنافس والتضاد لا ان يعملوا جنباً الى جنب لتحقيق هدف اسمى وهو طالب واعي متفهم بما يدور حوله. لنأخذ مثلاً الثلاجه, هل هي وليدة الرياضيات او الفيزياء او الكيمياء او الاحصاء؟! ماهي الثلاجه؟! فالطالب حتى يبدع وينتج لابد له ان يدرس العلوم بشكل مترابط كل يكمل الاخر ويتداخل معه في تآالف حميمي عجيب. وبعد هذا كله نسأل لماذا لا يخترع العرب؟ تحول العرب الى مخلوقات عاجزه تطلب المعجزات بدون ان تتحرك وتضرب بعصاها عصى العقل والعلم والمعرفه والحب والتواصل لاحداث المعجزات. الله لم يكن عاجزاً ان يشق البحر بنفسه ولكنه امر موسى عليه السلام ان يضرب بعصاه التي كان يهش بها على غنمه لينشق البحر له وتحدث المعجزه. فالأمر يحتاج الى فعل قبل طلب النتائج فالمعجزات لاتحدث للكسالى الذين يقضون يومهم بالدعاء فقط والخنوع والسلبيه.

ديوجينيس المجنون:

- وفي آخر المقال تتركنا الكاتبه مع قصة الحكيم الفيلسوف "ديوجينيس" الذي يحمل مصباحه في وضع النهار ليبحث عن انسان حقيقي! ولكنه جوبه بالسخريه والاتهام بالجنون فما باله يحمل مصباحاً في وضح النهار ليبحث عن انسان؟! ذهب ديوجينيس المجنون وبقي السؤال الذي كان يبحث له عن اجابه الى الان من هو الانسان؟ وكيف يتجسد دوره في هذا العالم؟ لم يقنع ديوجينوس العبقري بالاجابه التي تخبره ان الانسان ذاك البشري الذي نراه فالانسان صفه كرمها الله ولهذا علينا السعي حتى نحصل عليها.

الأربعاء، 10 مارس 2010

أحذروا حفل زفاف به موسيقى

في هذا الصيف ستكون مناسبه عائليه جميله.... سيتزوج اخي والتخطيط والتحظيرات قائمتاً على قدم وساق والكل يبدي برأيه لانجاح هذه الليله كالعاده, لا اذكر انه قبل خمس سنوات تقريباً كنا نسمع بعض الاشخاص يصرحون بأنهم لن يحضرو الحفل اذا كان هناك اغاني وديجي لانهم ملتزمين دينياً واذا حضروا يحضرون ووجوههم تحمل تلك النظرة الجامده التي تنظر في الفراغ كأنهم يؤدون واجب ثقيل عليهم التخلص منه بسرعه... كان الكل يحضر مبتهجاً وسعيدا بمشاركة الاخرين افراحهم ولا يهم مايكون هناك من غناء وطرب كان الناس يعيشون مع عاداتهم وتقاليدهم ولم نرا هذا الكم من التزمت في افعالهم وافكارهم
اذكر ايميل تلقيته كان يحتوي على ملف صوتي ولكن قبل ان انتبه له لمحت ملاحظه كتبت في الاسفل " الملف يحتوي موسيقى" وكأنه فلم بورنو يحذر مستخدميه من عدم السماح للاطفال بمشاهدته او كالتخذيرات ذات الدم البارد الموجوده على علب السكائر..
هناك بعض العائلات الملتزمه دينياً تسمح بماهو اسلامي على حد زعمهم كالاناشيد الاسلاميه ومع احترامي لكم ولخياراتكم ولكن هل الاجيال الماضيه اقل اسلاماً منكم؟؟؟؟ كفاكم انظروا الى ماوصلتم اليه, مجرد الات تنفذ مجموعة اوامر خاليه من روح الدين.

الخميس، 3 ديسمبر 2009

حقيقه وهميه

حقيقه وهميه

أصحو صباحاً.. احضّر قهوتي الأمريكيه

استمع لأناشيد وطنيه

مستعاره من وطن مجاوراذرف دموع من المفترض ان يذرفها مواطنين آخرين

استعرتها لأبكي وطني الوهمي

الموجود في عقلي

ذاك العقل الضاج بأفكار تكاد تقتلني

انتظر عيداً وطني لبلد مجاور لأبكي وهم عشش في قلبي

انتظر عيد وطني لأرحل الى وطن قريب

يسمح بتأجير ارضه للأحتفال بعيد وطن آخر

مقابل تذكرة سينما وعشاء

وربما قهوه

انتبهت الى قهوتي الأمريكيه وقد بردت

توجهت لآخذ جواز سفري استعداداً للرحيل

وتذكرت بأنه الحقيقه الوحيده التي لايمكن انكارها

تصبحون على وطن

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

تكنولوجيا مميزه ولكن ليس في السعوديه

لقد تلقيت بريد الكتروني من احد الصديقات عن تكنولوجيا جديده وهي عباره عن جهاز يثبت في السياره وعند وصله يبث اشعه تعكس شخص بجانبك بأمكانه ان يسليك اثناء الرحلات الطويله بالسياره وان يكون مصدر امان بحيث يصدر تنبيهات اثناء النوم او عدم الانتباه الى الطريق... بإمكان السائق ان يختار رفيقه من احدى الجنسين بحسب هواه الى هنا والوضع عادي جداً

تخيلو معي لو كان هذا الاختراع سيصدر الى بلد عربي وبالذات السعوديه .... كنت اتخيل الوضع البارحه وانا اضحك بشكل هستيري

تخيل ابو الشباب وراه مشوار الحسا او الرياض وقرر يشتري هالجهاز عشان يسليه بالطريق لا وبيختار شريكه من الجنس الآخر بعد

المهم وهو ماشي في حال سبيله الا وجايته الهيئه بجمساتها السوده تبي تقبض عليه بالجرم المشهود مع وحده اكييد اكيد مو من محارمه الموضوع هني عادي تعودنا على خبالهم...

بس تخيلو لو طفينا الجهاز لما يوصلون عند السياره الا شوي وتختفي المره بينجنون اسود الهيئه بيقعدون يكلمون روحهم .. ماهذا اهذا حلم ام علم انها علامااات الساعه الله اكبر؟؟؟

انا اقترح لو بيصدرون هالتقنيه لنا يحطون من ضمن الخيارات مرأه - رجل - مرأه سودا ملفوفه بعبايه- رجل بغتره- ويمكن ملتحي لزوم الشغل.

ويخلوون النموذج مايركز على السلامه واجد لان بصراحه اعتقد الجهاز بيحترق من نظام السواقه عندنا هذا اذا ما انفجر من ارتفاع الظغط

انا بصراحه ما حبيتها يعني تخيلو اسوق سياره وفجأه الاقي واحد طلعلي مادري منين شي يخوف :)

الأحد، 23 أغسطس 2009

رمضان كريم

بدايتاً اهنيء جميع المسلمين في كل انحاء العالم بحلول شهر رمضان المبارك راجيتاً من الله ان يجعله نقطة توقف لجميع المسلمين والعرب بشكل خاص لينظروا الى ماوصل اليه حالهم....

لن اتطرق هنا لفضائل الصوم وغيرها من الكلام المكرور في كل سنه لان هذا المكان ليس مناسب لطرح مثل هذه الامور التي من الممكن ومن السهل جداً ان نجدها في اي مصدر سواء بكبسة زر او من اي كتاب... ولن اتناول ماوصل اليه المسلمين من وضع مزري يكاد يكون شيئاً مشوهاً كريها لايسر الناظرين..

تخيل لو انك ترتدي زي معين يعجبك جداً وفاجأك شخص يصرخ في وجهك هيييي ايها المتخلف ايها الاحمق ماذا ترتدي ايها المهرج لقد اثرت اشمئزازي بهذا المنظر؟!! ماذا تتخيل سيكون حالك ربما تتجاهل مايدور حولك ببساطه ربما تحاول ان تفهم لم لم يعجب الاخرين او ترد الجواب للاخر بنفس الاسلوب وبنفس المستوى الرخيص. لكن لو اتى اليك نفس الشخص وقال لك ان ماترتديه اليوم جميل لكن لايناسب المكان ربما لو اضفت اليه كذا او كذا سيكون اجمل مارأيك ان تجرب تغييره على سبيل التجربه فقط؟ اعتقد بأن الشخص سيتقبل فكرتك او قد يرفضها ولكن بأسلوب حسن ليس فيه اهانه او تجريح. كنت دائما ما اتجادل حول اي موضوع مع احد اقرابائي وفي النهايه نتفق بان الطرفان ليسا على خطأ حتى لو كانوا مختلفين ولكن ربما الطريقه التي اختاراها لابداء ارائهم او لتبرير اي تصرف هي الخطأ بعينه. مايثيرني حقاً هو كتابات بعض الاشخاص على سبيل المثال الملحدين او اللادينيين من سخريتهم وتنكيتهم على مايحدث في هذا الشهر انا لا الومهم ربما انا اكثر منهم اكره مايحدث حتى النخاع بل اخجل منه احياناً كوني مسلمه.

ان مايحدث يثير الخجل....نعم

والسخريه....نعم

والضحك....نعم

كل شخص مهما كانت انتماءاته الفكريه او العقائديه له الحق في ابداء مايقول بدون تجريح للطرف الاخر ... لقد شاهدت الاسبوع الماضي فيديو لريتشارد دوكنز اسمه وهم الاله(أصل الشرور) حيث ان العالم ريتشارد يعتقد بان الاديان جميعها هي مصدر للشرور وتخلف البشريه -بغض النضر عن رايي الشخصي حيث انه لا يهم هنا- ومع ان مايطرحه العالم غير مقبول من قبل المتدينيين لكن انا استمتعت بكل مافي الفلم من كلمه كان الرجل يطرح تساؤلات على كل طرف ويحاول ان يوصل فكره معينه بدون سب او اهانه مباشره للمتدينيين بشكل عام سواء مسلمين مسيحيين او يهود. انا مع ان ينتقد اي شخص مايريد ولكن بدون الاسلوب المملوء بالغضب او السخريه او حتى الاشمئزاز فكما يقال كل شخص ليديه مايقوله ويجب علينا ان نسمع وان نقبل او نرفض .. لا شيء يضر لو اطلعنا على وجهات نظر مختلفه.

يعجبني في الكنديين -بما اني اعيش في كندا- ان الأغلبيه تبدي رغبه في السؤال والتعلم عن ماهو مختلف وغريب من غير ابداء الاشمئزاز او النفور من الطرف الاخر المختلف فهم يعرفون ان لا احد يملك اجبارهم على التصديق بشيء لايرغبون به مع ذلك ليس مايمنع من الاستماع لللآخر... ربما البعض تعرضوا لتجارب قاسيه وظروف مريره جعلتهم يكرهون كل ماله صله بالدين وربما لا فقط هم ارادوا ان يختاروا طريقاً اخر وهذا حقهم طبعاً ....

ما اريد ان اقوله هنا ان الحياه بدون وجهات نظر مختلفه ومتنوعه لاتساوي عندي شيء فهي حياه جامده بلا هدف وبلا طعم لو كنا لانختلف مع بعضنا ونتحاور ونتبادل الاراء لماذا نعيش اذاً لنصلي ونأكل وننام الله لايريد ذلك.

ودمتم بخير ... تقبل الله صيامكم

السبت، 4 يوليو 2009

استحمار ام تدين؟؟!

كثيراً ماتردني رسائل الكترونيه من بعض الاصدقاء ومن ضمن هذه الرسائل الالكترونيه تلك التي تحوي مضمون ديني (وانا لست هنا ضد الدين ولكن ضد الطريقه التي يعامل بها وينشر بها) مثل: قراءة دعاء معين او ورد معين مئة مره او عدد من المرات لطلب الشفاعه او لكي تنال الغنى او تكون في مصاف الصديقين والشهداء .. لو كان الامر كذلك اذن لماذا نتعب انفسنا؟!! نفعل مانريد وفي النهايه نقرأ هذا الورد وننال اعلى الدرجات ونكون مع من ضحوا بانفسهم لغايات نبيله حتى لو كنا من الذين غضب الله عليهم او من المبتلين بذنوب ثقال, لقد جردوا الدين من معناه واصبح شكليات تقدس الكلمات بلا معاني والقران كورق وكلمات واداة لوضعه تحت الرأس حين النوم وحمله اينما نذهب لحصول البركه...... يقول على شريعتي في كتابه ابي ..أمي نحن متهمون"لقد قامو ما من شأنه جعل القران وهو كتاب قراءه وفكر وفهم وتنوير بجعله مجال تبرك وانحصر فحسب في الاستخاره والتقبيل وعدم اللمس دون وضوء وفي المنزل الجديد وفوق رأس المسافر وفي قماط الطفل الرضيع" لاينبغي هنا ان نكون بهذه الطريقه نقدس اشياء بدون وعي او فهم انا امقت العلاقه التجاريه التي يتعامل بها بعض الاشخاص مع الدين فكل ما قرأت اكثر ستربح اكثر وكلما نشرت اكثر ستربح اكثر طريقه بدائيه لجذب الناس. يجب ان يكون القرآن كتاب قراءه وفهم ونموذج يطرح للمناقشه والدراسه بتفسيرات جديده تناسب الواقع المعاش بدون تقديس للتفسيرات القديمه او لأي شخص. يجب ان يفسر القران بالعقل بعيداً اي اراء مسبقه لمن يطلب الحقيقه. يتابع شريعتي في كتابه"بينما حرموا التفسير بالعقل قامو هم انفسهم- اي يقصد بعض رجال الدين- بتحريف القرآن وتأويله وقدموه لنا كتاب كله اما مدح وتمجيد لبعض صحابة الرسول او سب وافتراء وشتم لبعضهم الاخر" وكل ما اورده علي شريعتي في كتابه كلام جميل يجعلك تحلق في سماء الحريه ولكن هذا برايي لايكفي... أنا لست من اصحاب رأي"ليس هذا هو الدين الصحيح ان المسلمين لايحملون الا اسم الاسلام" اوكي ولكن ماذا سأستفيد من كلام جميل لن يطبقه احد ليس لانه لايريد فعلاً ولكن لانه لايعرف كيف يطبقه ولا يفهمه كأنسان واعي وناقد ينظر للأشياء بعين العقل!! بل يأخذ كل شيئ ويقدسه كما اطلق عليه شريعتي "استحمار"" فهم مثل الحمار يدورون في ساقيه ولا يبرحون مكانهم" ليس كل الناس مثلي وليس كل الناس مثلك, وصعب ان نربي كل الناس بسبب اختلاف بيئاتهم وخلفياتهم الثقافيه واطباعهم (من وجهة نظري على الاقل). الشخص البسيط لن يحتمل مني ان اطلب منه الكف عن تقديس بعض الاشخاص الذين اعتاد ان يراهم مقدسين منذ اليوم الاول الذي اتى به الى الدنيا لانه سيعتبرني علماني لاديني او اي تهمة اخرى .. انه لن يتقبل ان يترك البكاء واللطم على شهيد مر عليه الاف السنين هذا الشهيد الذي خرج للدفاع عن مباديء لايفهمها هذا الجاهل هو لايفهم الا اللطم والتقديس والتوسل والخوف وانتظار حياة اخرويه تعده بالثواب والرزق والعطايا ظناَ منه ان هذا هو المطلوب, فهل المطلوب ان يدعو ويتوسل بدون فهم وادراك لما عليه فعله ؟!!من المحزن ان ارى هؤلاء الذين سخروا كل وقتهم لارسال مثل هذه الايميلات كل يوم وكانهم في سباق لتجميع اكبر عدد من النقاط للربح بدون وعي منهم ان الهدف من وجودنا هو الانشغال بالحق والعلم وتعمير الارض بدون هذه الخزعبلات والسطحيه التي تبعدنا كل البعد عن مبادئنا الانسانيه الساميه. واعظم من ذلك وامرّ ان اغلبية هؤلاء اشخاص ممكن ان نطلق عليهم متعلمين يحملون شهادات عليا في مجالات متنوعه ولكن كيف لم ينتبهوا لذلك لا اعرف.

بدايه جديده

منذ سنه تقريباً انتقلت للدراسه من السعوديه الى كندا من دار الاسلام الى دار الكفر كما يقول بعض الاخوه المسلمين لا اخفي عليكم كنت سعيده جداً لما ينتظرني من مستقبل واعد لما سأناله من تعليم راقي وحياه تكفل لي حرية الاختيار في امور دنياي ولكن!!! مثل مايكولون الحلو مايكمل حلاه من حين لآخر يهاجمني هاجس الخوف من الرجوع الى البلد والعيش مرة اخرى في وضع لم اكن اتقبله من الاساس فكيف سأقبله بعد ان انهي دراستي واعود بعد عدة سنوات بعدما عرفت طعم الحريه ..... الامر المستغرب من قبل الاقرباء هو لماذا اخترت كندا ولم اختر الولايات المتحده بسبب وجود اخوتي هناك؟!! وذلك لسببين الاول لعدم رغبة اخوتي في تواجدي معهم والسبب الثاني لرغبتي في ان اكون وحدي واستمتع باستقلالي المادي والفكري والمعنوي بدون تأثير من احد ورغبة مني في اختبار قناعاتي والسبب الثاني هو الاهم هنا.

لايتاح للأنسان بالعالم العربي قدر كبير من حرية الاختيار والاستقلال بشكل من الاشكال فكيف بالمرأه التي يعتبرها البعض ناقصة عقل ودين وبسبب سرعة تأثرها عاطفياً بما حولها وكأن العاطفه اصبحت تهمه واصبح الظلم والهمجيه هي الاساس لحياتنا. كثيراً ما اسمع هذا السؤال من بعض الاصدقاء الكنديين هنا عندما يلمسون ثورتي من خلال حديثي وعدم اقتناعي ببعض الامور التي لم تكن الا نتيجة جهل وتخلف واضحين ولا مبالاة للتغيير الى الافضل (هل تتوقعين بانك ستكونين قادره على العيش بمجتمع مثل الذي كنت تعيشين فيه سابقاً؟!) ربما يعتبر البعض هذه هموم شخصيه ولكن اليس انا فرد من هذا المجتمع اتأثر بما يحدث فيه!! ان القصص الفرديه قد تكون ترمومتر لقياس درجة سخونة جسم المجتمع والامراض التي يشكو منها وكيف يواجه افراد هذه المجتمع تلك التغييرات التي تطرأ عليه من حين لآخر ... ان المشاكل التي تحدث ماهي الا فيروسات وعدوى بسبب ضعف المناعه لدى الافراد وبالتالي لدى المجتمع ككل. ومن خلال بعض النقاط التي كان لها التأثير المباشر على حياتي وخصوصاً على الصعيد النفسي سأبين: حرية التنقل:

وقد يهاجمني البعض ظناً منهم ان حرية التنقل معناها ان اكون (دايره على حل شعري), حرية التنقل حق مكفول للجميع بدون تمييز جنسي في كل مكان في العالم ولكن بسبب الجهل والتخلف منعت المرأه في ممارسة هذا الحق الطبيعي , عندما كنت بالبلد كنت اواجه صعوبه كبيره في الخروج لزيارة الصديقات او الذهاب الى اماكن الترفيه كالمجمعات التجاريه والمطاعم الا بعد التأكد من امكانية والدي او احد اخوتي لتوصيلي الى المكان المطلوب - من الطبيعي ان تكون لديهم مشاغلهم الخاصه ومشاويرهم التي يجب ان يقضوها كذلك- ليس بسبب شكهم بتصرفاتي ولكن لان المرأه ممنوعه من قيادة السياره او حتى اتسقلال تاكسي او المشي بدون مضايقات من بعض الذين لايحترمون احد فكيف اذن يحترمون امرأه تربوا على فهم انها شيء آخر غير الانسان. عندما كنت اريد الذهاب الى احد المقاهي اخبرت والدي بذلك ووافق على ايصالي للمقهى فأخبرت صديقتي بدوري اننا سنلتقي في المقهى المعهود بعد طول انتظار افاجأ بوالدي يخبرني ان هناك امر طاريئ حدث ولا يستطيع توصيلي اليوم, لقد شعرت بغضب عارم سبب عفونة هذا المجتمع المتخلف وحرج من صديقتي التي تنتظرني في المقهى, وعدم تمكني من طلب تاكسي بسبب رفض عائلتي لذلك.. أخذت بالبكاء كطفله لا اعرف ماذا افعل واتصلت بصديقتي اعتذر منها عمّا ماحصل. ان مثل هذه الامور التافهه بنظر البعض قد تسبب ضغط نفسي على المرأه وتحرمها من شيء بسيط جداً جداً بالطبع لا استطيع ان الوم والدي على ماحصل!! لقد حفظنا اسطوانة الاسلاميين من ان منع المرأه من قيادة السياره شيء جيد لحمايتها اوكي فلنتجاوز هذا الموضوع لكن اريد اجابه واحده لهذا السؤال: اذا كان كذلك اين النقل العام الذي يسهل حياة المواطنين؟! بالطبع لااجابه لانهم يريدون ان يعزلوا المرأه ويحموها من وهم ينمو يوم بعد اخر في رؤوسهم المريضه بحجة عدم الاختلاط.

انا هنا في غربتي لا املك سياره واعيش لوحدي ولكن لم احس ولو يوم واحد ان حريتي في التنقل صعبه او مقيده بسبب وجود نظام للنقل العام متطور يغطي احتياجات الناس بتكاليف بسيطه, ولو كنت ادرس او اعيش في بلدي او اي بلد عربي لاستحال علي التنقل والعيش لوحدي لاسباب كثيرة اولها نظرة المجتمع واحكامه المسبقه. قضاء اوقات الفراغ:
لا اعرف أأنا ممن ابتلي بحب القراءه او انها نعمه من رب العباد؟! كثيراً ما اقضي اوقات الفراغ بقراءة اخر مايكتب ببعض المدونات وقراءة الكتب المتنوعة, المكتبه العامه هي صومعتي المقدسه اذهب كل فتره وخصوصاً في العطل لاتسلى بالقراءه. مقولةً جميله اثارت انتباهي كتبت عند مدخل المكتبه العامه وهي "أي شخص لديه مكتبه وحديقه لن يريد اي شيء آخر بعد ذلك"Cicero وهذا يدل على حب الاشخاص للقراءه والطبيعه الجميله وهي كما اعتقد المكونات المهمه لتكوين انسان سليم مليء بحب الذات والاخرين سعيد النفس وطيب البال. الكل يقرأ وفي اي مكان في الباص مواعيد انتظار الطبيب اي مكان فلا دقيقه تضيع هنا لانهم يدركون بأنهم ان لم يشغلو انفسهم بالحق شغلتهم بالباطل من تتبع اخبار الناس وحشر انوفهم بما لا يعنيهم والبحلقه بهذا وذاك كأخوتنا العرب الاكارم وانا هنا لا احقد على العرب او استنكف منهم فأنا شاءت الاقدار وكنت واحده منهم ولكن احكي بلسان الناقد الذي يأمل ان يعي هؤلاء الى اين هم سائرون بدون شتم الاخرين والتقليل من شأنهم ليس لشيء ولكن لاننا ضيقي الافق ولا نرى ماهو ابعد من انوفنا. البيئه هنا جاذبه للقراءه تحفز الشخص بأي عمر وبأي وضع ان يقرأ فالكتاب يعامل هنا بشكل مقدس ويعامل معامله خاصه حتى لو كان مستعملاً او بالياً. تقام من وقت لآخر اسواق للكتب المستعمله باسعار رخيصه تتيح حتى للفقراء وميسوري الحال فرصة القراءه والاطلاع بعيداً عن تلك النظره التي تعتبر القراءه رفاهيه ولاينعم بها سوى الطبقه المترفه المخمليه.

كنت ازور احدى الزميلات وكانت احدى النساء تشكو من وجود المتسولين او الفقراء بالمكتبه العامه ومن منظرهم المقزز,لكن لاتدري هذه السيده بأن "القراءه حق للجميع" لم يثر هؤلاء تقززي بقدر ما اثارته هي. للأسف هناك فرصه تتاح لبعض الاشخاص للسفر والدراسه والسياحه ولكنهم لايرون من السفر الا المطاعم والاماكن الراقيه والاسواق وصرف المال لشراء الهدايا. فكيف بالله عليكم سنتطور التطور لايأتي من الخارج بتغيير الشكل الخارجي واهمال العقل وتغذيته بالمعرفه والثقافه والفنون الجميله التي حرمنا منها بسبب الدينيين الذين يستمتعون بجلد الذات حتى يتقربوا من الله وهو اله آخر لانعرفه, الههم لايعرف الا الجمود والقتل وقراءة بعض الايات والادعيه لدخول الجنه واستغفر الله ان يكون الاله كذلك. في بعدي عن عالم المدينه التي تدعي انها مدينه فاضله تعلمت اشياء كثيره منها تقبل الاخرين والاستمتاع بتعلم ثقافات جديده بدون تقزز واستصغار او احتقار للآخرين كما يفعل البعض لقد تخليت عن الطفله التي بداخلي التي كانت تخاف ان تسافر بالطائره لوحدها او طلب تاكسي لاقضي بعض المشاوير لقد بات هذا الامر من الماضي واصبحت اكثر وعياً ومسؤوليه ولن اصدق من يقول ان المرأه كائن ضعيف يحتاج الى رجل اخرى ليمشي(باستثناء موضوع الزواج لأنه شيء اخر لايعني ضعف احدى الطرفين سواء المرأه او الرجل انه حاجه انسانيه للطرفين وليس ضعف).